منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٣ - أحدها انتهاء سند بعضها إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار
الفروع أو لم يثبت كذلك أيضا، يجعل الحديث في جملة ما يوافقه، فإن وصل مع غيره إلى حدّ التواتر يؤخذ به، و يعتمد عليه في الاصول.
و أمّا الحكم بالوضع فلا يجوز إلاّ بالدليل القطعي، و بعد إثبات ذلك يسقط الخبر عن الاعتبار، و لا يعتدّ به أصلا، لا في الفروع و لا في الاصول في حصول التواتر به، و الحديث الذي لم يثبت وضعه، و حكم عليه بالضعف أو عدم ارتقائه إلى المحفوف بالقرينة القطعية، إن كان مشتملا على مضامين متعدّدة، بعضها يوافق ما في غيره من الأحاديث، و ترتقي هذه الأحاديث معه إلى حدّ التواتر، معتبر في هذا الجزء منه و إن لم نعتبر سائر مضامينها، لعدم حصول التواتر فيه كذلك. غ
امور يتوهّم منها وضع هذه الأحاديثو إذ قد عرفت ذلك فاعلم أنّ ما يمكن أن يتوهّم منه وضع هذه الأحاديث امور:
أحدها: انتهاء سند بعضها إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار، و هو ما روي في «الغيبة» ، و في «دلائل الإمامة» ، و أحد خبري «كمال الدين» و هو الحديث الثالث و العشرون من باب من شاهد القائم عليه السلام و انتهاء سند بعضها إلى إبراهيم بن مهزيار، و هو خبر «كمال الدين» الآخر أي الحديث التاسع عشر، و بعد ما استظهرنا من أنّ هذه الأحاديث ترجع إلى حديث واحد، لعدم جواز تكرار هذه الحكاية بعينها عادة، فلا يجوز وقوعها لعلي بن إبراهيم تارة و لإبراهيم بن مهزيار تارة اخرى.
و يدفع هذا التوهّم بأنّه من الممكن إسقاط جملة (علي بن) سهوا أو اختصارا، فإنّه قد يطلق على الولد اسم الوالد في المحاورات العرفية، كما أنّه يحتمل قويّا زيادتها اشتباها من بعض النسّاخ، أو اجتهادا و غلطا من بعضهم.