منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٤ - العاشر تضمّنه أنّ الرجلين كانا يجالسان اليهود، و يستخبرانهم عن عواقب أمر محمد
مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ ؟ [١] .
أقول: سبحان اللّه!عجيب عجيب، يا هذا!ما تقول و مع من تتكلّم و على من تردّ؟! (ما هكذا تورد يا سعد الإبل) على فرض صحّة سند الحديث، بل و على البناء على ضعفه لا يجوز التكلّم فيه و ردّه بهذا البيان الخارج عن حدّ الأدب، فإذا يجوز أن يكون إسلامهما طوعا و يصيرا أخيرا من المنافقين لم لا يجوز أن يكون طمعا؟
و أي دلالة في قصّة إبليس على وجوب كون إيمانهما طوعا؟و من أين علمت أنّ إبليس الذي ظهر كفره عند أمره بالسجود لآدم لم يكن كافرا منافقا قبل ذلك؟
و من أين تستدلّ بقوله تعالى: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ على أنّهما كانا مسلمين مؤمنين ثم ارتدّا بعد ذلك؟و لم تفرّق بين الارتداد و النفاق، فيجوز أن يكون الشخص منافقا لم يحكم عليه بالكفر و الارتداد في الظاهر، فإذا أظهر نفاقه و ردّ وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و ردّ ولاية ولي الأمر ارتدّ بذلك.
و من أين قلت: إنّ الآية إخبار بانتظار وقوع الارتداد من الامة؟ثم كيف تقول بانتظار وقوعه من عامّة الامة و لا تستثني أحدا منهم حتّى الذين لم يرتدّوا و علم اللّه تعالى بأنّهم لا يرتدّون؟
كأنّك تتكلّم مع مثلك، أو تريد أن تباحث مع الإمام بقول: لم و لا نسلم، ما هذا أدب التسليم للّه تعالى و النبي و لأوصيائه و خلفائه عليهم السلام. غ
الحادي عشر: تضمّن الحديث عدم نقض سعد دعوى خصمه في قضية «الغار»ما أشار إليه بقوله: و تضمّن أنّه لم لم ينقض سعد
[١] الأخبار الدخيلة: ج ١ ص ١٠١.