منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٤ - تحقيق في اعتبار عدالة الراوي في جواز الاخذ بخبره
الإحصان و فقده على حدّ اعتبارهما في الزنا [١] .
و قال المحقّق في «المختصر النافع» : لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلاّ أن تأتي بفاحشة، و هو ما يجب به الحدّ، و قيل: أدناه أن تؤذي أهله [٢] .
و قال في السحق: و الحدّ فيه مائة جلدة، حرّة كانت أو أمة، محصنة كانت أو غير محصنة، الفاعلة و المفعولة [٣] .
و قال العلامة في «التحرير» : و يحرم عليه إخراجها منه إلاّ أن تأتي بفاحشة، و هو أن تفعل ما يوجب الحدّ فتخرج لإقامته، و أدنى ما تخرج لأجله أن تؤذي أهله، و قال: حدّ السحق جلد مائة، حرّة كانت أو أمة، مسلمة كانت أو كافرة، محصنة كانت أو غير محصنة، فاعلة كانت أو مفعولة [٤] .
و من جميع ما ذكر يظهر لك: أنّ تفسير «الفاحشة المبيّنة» بالزنا، و أذى أهل زوجها ليس مبنيّا على الحصر، بل هو تفسيرها ببعض مصاديقها، فاستشهاده لوضع الحديث بتضمّنه أنّ الفاحشة المبيّنة في المطلّقة السحق و لم يقل به أحد، وقع منه لأجل عدم تدبّره في الآية و الروايات إن أراد بذلك نفي القول بكون السحق من مصاديق الفاحشة و بعض أفرادها، و لعلّه ظاهر كلامه، و إن أراد تضمّن الحديث حصر المراد بالفاحشة المبيّنة بالسحق فهو كذلك إن لم نحمله على نفي الاختصاص كما حمله عليه صاحب الجواهر قدس سرّه [٥] ، و لكن لا يستشهد بمثل
[١] الوسيلة: ص ٧٨١.
[٢] المختصر النافع: ص ٢٠٢.
[٣] المصدر نفسه: ص ٢١٩.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧٥ و ٢٢٥.
[٥] جواهر الكلام: ج ٣٢ ص ٣٣٤ كتاب الطلاق.
غ