منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤١ - أمّا محمد بن بحر الشيباني
الوثوق بالأخبار، و التقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار، إذ وجدنا الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم، فهم: إمّا يقدحون فيها أو في راويها، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلاّ نقل مثل تلك الأخبار.
ثمّ أورد على هذا الكلام بقوله [١] : الظاهر أنّ مراد النجاشي ببعض أصحابنا شيخه أحمد بن الحسين الغضائري، و هو من نقّاد الرجال و محقّقي الآثار، و هو أدقّ نظرا من الصدوق، و كان ذا سعة اطّلاع في الرجال. قال الشيخ في أول فهرسته: إنّ جماعة من شيوخ طائفتنا و إن عملوا فهرست كتب أصحابنا ممّا صنّفوه من التصانيف، و رووه من الاصول، إلاّ أنّ أحدا منهم لم يستوف ذلك، و لا ذكر أكثره، بل اقتصروا على فهرست ما رووه و ما كانت في خزائنهم، سوى أحمد بن الحسين، فعمل كتابين؛ أحدهما: في المصنّفات، و الآخر: في الاصول، و استوفاهما على مبلغ ما وجد و قدر... الى أن قال: و قد اعتمد النجاشي الذي هو أوثق علماء الرجال عندهم عليه، و كان تلميذه يروي عنه مشافهة تارة، و بالأخذ عن كتبه اخرى [٢] .
أقول: الظاهر أنّ مراد المجلسي أيضا من البعض الذي لا يعرف حاله هو هذا أحمد بن الحسين الغضائري الذي يقول فيه الأردبيلي صاحب «جامع الرواة» : لم أجد في كتب الرجال في شأنه شيئا من جرح و لا تعديل [٣] ، و لم يصرّح باسمه تأسّيا بالنجاشي، فإنّه أيضا لم يصرّح باسمه لئلا يوجب ذلك تنقيصه، سيّما بعد ما كان الرجل معروفا بحكمه
[١] أي الناقد.
[٢] الأخبار الدخيلة: ج ١ ص ٩٦.
[٣] جامع الرواة: ج ١ ص ٤٨.