منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٠ - أمّا محمد بن بحر الشيباني
بواسطة [١] ، و فيه: أنّه إذا بنينا على ما اختاره و حقّقه في تعريف مؤلّف الكتاب المعروف بـ «دلائل الإمامة» ، فلا غرابة، فإنّه يوافق رواية الصدوق بواسطة أبيه أو شيخه ابن الوليد عن سعد، فلا فرق من هذه الجهة بين رواية الشيخ أو مؤلّف «الدلائل» بواسطة عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد، أو بواسطة أبي القاسم عبد الباقي بن يزداد بن عبد اللّه البزاز، عن أبي محمّد عبد اللّه بن محمد الثعالبي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطّار عن سعد [٢] .
و مع ذلك، المظنون سقط «واو» العطف عن الإسناد المذكور في «كمال الدين» ، و كأنّه كان الإسناد هكذا: محمد بن علي بن حاتم النوفلي، عن أحمد بن عيسى الوشّاء، و عن أحمد بن طاهر القمّي، عن محمّد بن بحر بن سهل الشيباني، و عن أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد اللّه، أو نحو ذلك. هذا و قد ذكر الناقد كلام المجلسي-قدّس سرّه- في «البحار» و هو قوله: قال النجاشي بعد توثيق سعد: لقي مولانا أبا محمد عليه السلام، و رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه، و يقولون:
هذه حكاية موضوعة. ثمّ قال المجلسي: الصدوق أعرف بصدق الأخبار و الوثوق عليها من ذلك البعض الذي لا يعرف حاله، و ردّ الأخبار التي تشهد متونها بصحّتها بمحض الظنّ و الوهم مع إدراك سعد زمانه عليه السلام و إمكان ملاقاة سعد له عليه السلام-إذ كان وفاته بعد وفاته عليه السلام بأربعين سنة تقريبا-ليس إلاّ للإزراء بالأخيار، و عدم
[١] المصدر نفسه.
[٢] قال في البحار بعد نقل الرواية عن كمال الدين: دلائل الأئمّة للطبري عن عبد الباقي ابن يزداد، عن عبد اللّه بن محمّد الثعالبي، عن أحمد بن محمّد العطّار، عن سعد بن عبد اللّه... مثله.