منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٣ - أمّا أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي أبو العباس، و شيخه أحمد ابن طاهر القمّي
الجزء الثاني الباب ٤٣ من «كمال الدين» في ذكر من شاهد القائم عليه السلام و رآه و كلّمه الحديث السادس، فهو مرضيّ موثوق به، و في هذا الجزء الباب ٤١، الحديث الأول [١] .
و
أمّا أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي أبو العباس، و شيخه أحمد ابن طاهر القمّي، فأسند إليهما الصدوق أيضا في «كمال الدين» في الجزء الثاني باب ٤١ باب ما روي في نرجس أمّ القائم عليهما السلام و اسمها مليكة بنت يشوعا بن قيصر الملك [٢] ، و الظاهر معرفته بحالهما و اعتماده عليهما، و ذلك لأنّه لم يرو في هذا الباب الذي هو من الأبواب المهمّة من كتابه إلاّ حديثا واحدا، و هو ما رواه عن شيخه محمد بن علي بن حاتم النوفلي، عن أبي العباس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي، عن أحمد ابن طاهر، بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده، و اعتماده على صدقهما و أمانتهما، و يظهر ممّا عنون به الباب أيضا اعتماده و استدلاله على ما كان مشهورا في عصره من اسم امّه عليه السلام و نسبها بهذا الحديث، فالرجلان كانا معلومي الحال عنده بالصدق و الأمانة، و إلاّ فلا ينبغي لمثله أن يعتمد على رواية غير موثّقة، لا يعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الأمر المعتنى به عند الخاصّ و العامّ، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحّة الرواية و صدق رواتها، و لو تنزّلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن و الأمارات المعتبرة التي يجبر بها ضعف الراوي، و يقطع بها بصحّتها، و إلاّ فيسأل: ما فائدة عقد باب في كتاب مثل «كمال الدين» للاحتجاج برواية واحدة لا يحتجّ
[١] راجع كمال الدين: ج ٢ ص ٤١٧ و ٤٣٧.
[٢] كمال الدين: ج ٢ ص ٤١٧.