منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠١ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
على ما سمّاه بالاطروحة الاولى النزر القليل، و ما دلّ على الاطروحة الثانية الأخبار الكثيرة، مع أنّه ليس في الأخبار حتّى خبر واحد يدلّ عليها، و ليت شعري بأيّ دليل دعم بزعمه الاطروحة الثانية، و رفض هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ الدجّال شخص بعينه.
نعم لو اريد بالدجّال الشخص الموصوف بتمام الصفات المذكورة في الأخبار فلا يدلّ عليه إلاّ القليل من الأخبار، لا نأخذ بظاهرها في هذه الصفات المفصّلة؛ لضعف إسناد أكثرها أوّلا، و لعدم حجّيّة خبر الواحد في غير الفروع ثانيا، و لمخالفة بعضها مع ضرورة العقل أو الشرع ثالثا.
أمّا لو اريد منها شخص بعينه يظهر في آخر الزمان، يضلّ جماعة من الناس، و يغطّي باطله بالحقّ، فدعوى تواتر هذه الأخبار المخرّجة من طرق الفريقين على ذلك بالتواتر الإجماليّ أو المعنويّ في محلّه لا ينكرها البصير بالأحاديث.
هذا مع أنّا لم نقف على إنكار خروج الدجّال من أحد من أصحاب الأئمّة عليهم السلام، و رواة أحاديثهم، و سائر أعلام الشيعة، و مع ذلك لما ذا و بأيّ دليل نرفض ما اتّفق عليه ظاهر جميع هذه الروايات، و نسمّي ما اتّفق عليه كلمات الكلّ من علمائنا الأبرار و حفظة الآثار بالاطروحة، كأنّنا واجهنا هذا الموضوع لأوّل مرّة؟!
ثمّ إنّ كاتبنا هذا لم يقتصر على تأويل الدجّال، و فهم مفهومه بما سمّاه بالفهم المتكامل، بل أوّل بفهمه المتكامل غير الدجّال من علائم الظهور، مثل: السفياني، و جاء باصطلاحه باطروحات يجب طرحها بعد عدم مخالفة ظاهر الحديث و مضمونه المتبادر منه العرفيّ مع ضرورة العقل أو الشرع، و لا تقنع النفوس المؤمنة بها، و تجعل سائر ما ورد من