منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٣ - إحداهما ما ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل و النقل
و لا يوجب عملا لعدم تضمّنه حكما من الأحكام الشرعيّة حتّى تشمله أدلّة وجوب العمل بالخبر المبيّنة في اصول الفقه، و إن كان هنا قرائن تفيد العلم بصدوره لا يجوز إنكار مدلوله، و يجب قبوله و الإيمان و الإقرار به.
التنبيه الثالث: ادّعاء التواتر الإجمالي أو المعنوي و اتفاق المحدّثين فى جوامعنااعلم أنّ ما جاء في مؤلّفات أعلام الشيعة و جوامعهم في الحديث من طرقهم عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام، ليس فيه ما يخالف ضرورة العقل أو الشرع، و شأنه و شأن أكثر أحاديث العامّة من الطائفة الاولى الّتي أشرنا إليها سواء.
مضافا إلى أنّ أخبارنا في هذا الموضوع قليلة جدّا، لا تبلغ في الكثرة حدّ أخبارهم، و غاية ما يمكن إثباته بالروايات المخرّجة في جوامعنا بادّعاء التواتر الإجمالي أو المعنوي، أو بدعوى اتّفاق المحدّثين و غيرهم من العلماء على خروج الدجّال، و عدم نقل إنكاره من أحد من الشيعة و أئمّتهم عليهم السلام: أنّ الدجّال شخص يظهر في آخر الزمان قبيل ظهور المهدي عليه السلام، يدجل الحقّ بالباطل، يفتتن بكذبه و إغرائه و ستره الحقّ جماعة من الناس.
نعم يوجد في كتب الخاصّة أيضا نزر قليل من الأخبار المشابهة أو الموافقة، متنا أو مضمونا، مع الطائفة الثانية من أخبار العامّة، إلاّ أنّها- سوى الخبر الّذي رواه الفضل بن شاذان، عن محمّد بن أبي عمير، عن المفضّل، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام-غير مرويّة من طرقنا المنتهية إلى الأئمّة الطاهرين عليهم السلام، مخرّجة بأسانيد عامّيّة، و عن المجاهيل و الضعفاء، مثل الخبر الّذي أخرجه الصدوق في «كمال الدين» [١] بسنده عن النزال بن سبرة عن أمير المؤمنين عليه السلام.
[١] كمال الدين: ج ٢ ب ٤٧ ص ٥٢٥ ح ١.