منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الرابع في فضل من أدركه و أطاعه، و يؤمن به في غيبته، و يأتمّ و يقتدي به، و يثبت على موالاته
عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أو عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: من مات على هذا الأمر كان بمنزلة من حضر مع القائم، و شهد مع القائم عليه السلام.
١٢٦٨- [١٧] -المحاسن: عنه، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن مالك بن أعين الجهني، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام:
إنّ الميّت منكم على هذا الأمر بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل اللّه.
١٢٦٩- [١٨] -المحاسن: عنه، عن محمّد بن الحسن بن شمّون البصري، عن عبد اللّه بن عمرو بن الأشعث، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن الصبّاح بن يحيى المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الحكم بن عيينة، قال: لمّا قتل أمير المؤمنين الخوارج يوم النهروان قام إليه
[١٧] -المحاسن: ج ١ ص ١٧٤ كتاب الصفوة و النور ب ٣٨ ح ١٥٠؛ البحار: ج ٥١ ص ١٢٦ ب ٢٢ ح ١٧.
[١٨] -المحاسن: ج ١ ص ٢٦١-٢٦٢ كتاب مصابيح الظلم ب ٣٣ ح ٣٢٢؛ البحار: ج ٥٢ ص ١٣١ ب ٢٢ ح ٣٢.
و مثل هذا الحديث في أصل المضمون ما في نهج البلاغة (الخطبة ١٢) من أنّ اللّه تعالى لمّا أظفر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بأصحاب الجمل، قال له بعض أصحابه:
وددت أنّ أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك اللّه به على أعدائك، فقال له عليه السلام: أهوى أخيك معنا؟فقال: نعم، قال: فقد شهدنا، و لقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال و أرحام النساء، سيرعف بهم الزمان، و يقوى بهم الإيمان.
أقول: فكما أنّ هؤلاء شهداء مشاهد الأئمّة الماضين إلى مولانا المهدي-بأبي هو و امّي -هم شهداء مشاهد المهدي عليه السلام أيضا و إن ماتوا قبل ظهوره، سواء في ذلك من مات في عصر الغيبة أو قبله في أعصار إمامة آبائه الطاهرين، و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّما يجمع الناس الرضا و السخط، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه، و من سخطه فقد خرج منه» . (المحاسن: ج ١ ص ٢٦٢ ب ٣٣ ح ٣٢٣) و في نهج البلاغة (خ ٢٠١: أيّها الناس إنّما يجمع الناس الرضا و السخط... الخطبة.