منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٩ - الفصل الثالث في بعض تكاليف رعيّته و شيعته بالنسبة إليه
الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام في الدعاء لمولانا المهدي صلوات اللّه و سلامه و بركاته على محمّد جدّه، و بلغ ذلك إليه كما رواه محمّد بن بشير الأزدي، قال: حدّثنا أحمد بن عمر بن موسى الكاتب، قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن جمهور القمّي، عن أبيه محمّد بن جمهور، عن يحيى بن الفضل النوفلي، قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ببغداد حين فرغ من صلاة العصر، فرفع يديه إلى السماء و سمعته يقول: أنت اللّه لا إله إلاّ أنت الأوّل و الآخر و الظاهر و الباطن، و أنت اللّه لا إله إلاّ أنت إليك زيادة الأشياء و نقصانها، و أنت اللّه لا إله إلاّ أنت خلقت الخلق بغير معونة من غيرك و لا حاجة إليهم، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت منك المشيّة و إليك البداء، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت قبل القبل و خالق القبل، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت بعد البعد و خالق البعد، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أمّ الكتاب، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت غاية كلّ شيء و وارثه، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت لا يعزب عنك الدقيق و لا الجليل، أنت اللّه لا إله إلاّ أنت لا تخفى عليك اللغات، و لا تتشابه عليك الأصوات، كلّ يوم أنت في شأن، لا يشغلك شأن عن شأن، عالم الغيب و أخفى، ديّان الدين، مدبّر الامور، باعث من في القبور، محيي العظام و هي رميم، أسألك باسمك المكنون المخزون الحيّ القيّوم، الّذي لا يخيب من سألك به، أن تصلّي على محمّد و آله، و أن تعجّل فرج المنتقم لك من أعدائك، و أنجز له ما وعدته، يا ذا الجلال و الإكرام.
قله و لفرجه، و ما يتقرّب به إليه. و قد جمع فيه أدعية كثيرة جليلة من الكتب المعتبرة، و ذكر فيه من الآداب و الفوائد و الجهات الموجبة للدعاء له، و الآثار المترتّبة عليه و الأوقات و الحالات و الأماكن الّتي يتأكّد فيها الدعاء له ما لا يتّسعه هذا الكتاب.