منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثالث فيما يدعو إليه و يعمل به
يقول: اذكّركم اللّه أيّها الناس!و مقامكم بين يدي ربّكم، فقد اتّخذ الحجّة، و بعث الأنبياء، و أنزل الكتاب، و أمركم أن لا تشركوا به شيئا، و أن تحافظوا على طاعته و إطاعة رسوله، و أن تحيوا ما أحيى القرآن، و تميتوا ما أمات، و تكونوا أعوانا على الهدى، و وزراء على التقوى، فإنّ الدنيا قد دنا فناؤها و زوالها، و آذنت بالوداع، فإنّي أدعوكم إلى اللّه و إلى رسوله، و العمل بكتابه، و إماتة الباطل، و إحياء سنّته. فيظهر في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، عدّة أهل بدر على غير ميعاد، قزعا كقزع الخريف، رهبان الليل، اسد بالنهار، فيفتح اللّه للمهدي[عليه السلام] أرض الحجاز، و يستخرج من كان في السجن من بني هاشم، و تنزل الرايات السود الكوفة، فتبعث بالبيعة إلى المهدي[عليه السلام]، و يبعث المهدي[عليه السلام]جنوده إلى الآفاق، و يميت الجور و أهله، و تستقيم له البلدان، و يفتح اللّه على يديه القسطنطينيّة.
١٢١٤- [٣] -الفتوحات المكيّة: ورد الخبر في صفة المهدي [عليه السلام]أنّه قال صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم: يقفو أثري لا يخطئ.
و يدلّ عليه أيضا الأحاديث: ٤٩٩، ٦٧٧، ٩٠٤، ١١١٥، ١٢١٧.
[٣] -الفتوحات المكيّة: ج ٣ ص ٣٣٢ ب ٣٦٦ و قال في ص ٣٢٧ ب ٣٦٦: «في معرفة منزل وزراء المهدي عليه السلام الظاهر في آخر الزمان الّذي بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم و هو من أهل البيت... يقفو أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم، لا يخطئ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه، يحمل الكلّ على الحقّ، و يقوي الضعيف على الحقّ، و يعين على نوائب الحقّ، يفعل ما يقول، و يقول ما يعلم، و يعلم ما يشهد» .
غ