منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
اللّه عنه-قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدميّ الرازي، قال: حدّثنا محمّد بن آدم الشيباني، عن أبيه آدم بن إياس، قال:
حدّثنا المبارك بن فضالة، عن وهب بن منبّه رفعه عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لمّا عرج بي إلى ربّي جلّ جلاله أتاني النداء: يا محمّد!قلت: لبّيك ربّ العظمة لبّيك، فأوحى اللّه تعالى إليّ: يا محمّد!فيم اختصم الملأ الأعلى؟قلت: إلهي لا علم لي، فقال: يا محمّد!هلا اتخذت من الآدميّين وزيرا و أخا و وصيّا من بعدك؟ فقلت: إلهي و من أتّخذ؟تخيّر لي أنت يا إلهي!فأوحى اللّه إلي:
يا محمّد!قد اخترت لك من الآدميّين علي بن أبي طالب، فقلت: إلهي ابن عمّي؟فأوحى اللّه إليّ: يا محمّد!إنّ عليّا وارثك و وارث العلم من بعدك، و صاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، و صاحب حوضك، يسقي من ورد عليه من مؤمني أمّتك؛ ثمّ أوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ:
يا محمّد!إنّي قد أقسمت على نفسي قسما حقّا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك و لأهل بيتك و ذرّيتك الطيّبين الطاهرين، حقّا أقول يا محمّد!لادخلنّ جميع أمّتك الجنّة إلاّ من أبى من خلقي، فقلت: إلهى [هل]واحد يأبى من دخول الجنّة؟!فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ: بلى، فقلت: و كيف يأبى؟فأوحى اللّه إليّ: يا محمّد!اخترتك من خلقي، و اخترت لك وصيّا من بعدك، و جعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدك، و ألقيت محبّته فى قلبك، و جعلته أبا لولدك، فحقّه بعدك على أمّتك كحقّك عليهم في حياتك، فمن جحد حقّه فقد جحد
ق ظهوره... ) ح ١٧٢ عن كتاب المحتضر؛ الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٢١ في فصل ذكر فيه ما ورد من الصحابة إجمالا عن الكيدري في بصائره بعض الحديث مختصرا.