منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٣ - الفصل السابع في خروج الدجّال
[١] و فيه ٢٦ حديثا
[١] قال المدابغي في حاشية الفتح المبين (ص ٧٥) : و اسمه: صاف، و كنيته: أبو يوسف، و هو يهودي، انتهى. شرح الأعلام لشيخ الإسلام: و يقال له المسيح-بالحاء المهملة- على المعروف، بل الصواب كما في المجموع، لقّب به لأنّه يمسح الأرض كلّها، أي يطأها إلاّ مكّة و المدينة، و بالخاء المعجمة لأنّه ممسوخ العين، انتهى. شويري: و سأل الحافظ المقرئ أبو عمرو الداني أبا الحسن القابسي: كيف تقرأ المسيح الدجّال؟فقال:
بفتح الميم و تخفيف السين، أي و بالحاء المهملة، مثل المسيح عيسى بن مريم؛ لأنّ عيسى عليه السلام مسح بالبركة، و هذا مسحت عينه، انتهى. تذكرة القرطبي:
و الدجّال من الدجل، و هو التغطية؛ لأنّه يغطّي الأرض بجموعه، و الحقّ بأباطيله، و فتنته أعظم فتن الدنيا، و لهذا استعاذ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم منها، انتهى ما أردنا نقله من كلام المدابغي، و ذكر هنا أوصافه و فتنة الناس به، و قال: جاء: من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجّال، و في رواية: من آخر الكهف.
و قال في النهاية: و قد تكرّر ذكر الدجّال في الحديث، و هو الذي يظهر في آخر الزمان، يدّعي الالهيّة، و «فعّال» من أبنية المبالغة، أي يكثر منه الكذب و التلبيس.
و قال في كتاب البرهان على وجود صاحب الزمان: قد اتّفق علماء الإسلام-إلاّ من شذّ-على خروج شخص كافر في آخر الزمان، يسمّى الدجّال، و جاءت بذلك الروايات و الأخبار الكثيرة، و هو من أشراط الساعة. و قال القاضي عياض فيما حكاه عنه النووي في شرح صحيح مسلم: إنّ ذلك مذهب أهل السنّة، و جميع المحدّثين، و الفقهاء و النظّار، ثم حكى القاضي إنكاره عن الخوارج و الجهميّة و بعض المعتزلة، و حكى أيضا عن الجبائي من المعتزلة و موافقيه من الجهميّة و غيرهم أنّه صحيح الوجود، و لكن ما يدّعيه مخاريق و خيالات لا حقيقة لها، و روى مسلم في صحيحه أخبارا كثيرة في صفته، و فعله، و كيفيّة خروجه، انتهى كلام صاحب البرهان.