فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في وجوب الذكر في سجود السهو الشيخ سليمان الماحوزي
وقد يقال :إنّ وجوبهما للشك ليس إلا لاحتمال النقص والزيادة ، فمع تيقّنهما ينبغي أن [ لا موضع ](١)الوجوب تأمّل .
ولي في هذه المسألة توقّف ، وإن کان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
المقام الثاني :وجوبهما للشك في الزيادة والنقيصة ، والأخبار به متظافرة
منها : ما رواه الشيخ عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير رکوع ولا قراءة ، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً »(٢).
وفي المدارك : « أنّها غير صريحة [ في ذلك ] ؛ لاحتمالها الشكّ في زيادة رکعة[ أو ](٣)نقصانها ، کما ذکره في الدروس »(٤)انتهي .
وفيه تأمّل ؛ لأنّه تقييد للإطلاق أو تخصيص للعموم بلا موجب .
ومنها : ما رواه ثقة الإسلام في الکافي في الحسن عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : « إذا شك أحدکم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المرغمتين »(٥).
ومنها : ما رواه أيضاً ( عطّر الله مرقده ) في الکتاب المذکور عن محمّد بن يحيي عن أحمد بن محمّد بن عيسي [ عن عثمان بن عيسى ] عن سماعة قال : قال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو علي من لم
(١) ما بين المعقوفين غير واضح .
(٢) تهذيب الأحكام ( الطوسي ) ٢ : ١٩٦ ، ح ٧٧٣ . وانظر : الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٨ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة ، ح ٤ .
(٣) في النسخة بدل ( أو ) : واو .
(٤) مدارك الأحكام ( العاملي ) ٤ : ٢٧٩ .
(٥) الكافي ( الكليني ) ٣ : ٣٥٤ ، ح ١ .