فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - شروط مرجع التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
وهذه مسألة اُخرى غير اشتراط البلوغ بالذات ، وقد يتفق العكس ويكون الصغير غير الملوثّ بالذنوب أكثر مورداّ للإطمئنان .
٢ ـ العقل :
أ ـ ولا يخفى أنّ عدم حجية استنباط المجنون الذي وقع في حال الجنون بديهي لايحتاج إلى بحث ، وليس هذا شرطاً جديداً على أصل شرط الفقاهة .
ب ـ وأمّا عدم حجية استنباطه الذي وقع في حال العقل فغير واضح ، والبقاء عليه يشبه البقاء على تقليد الميت ، وتقليده ابتداءً يشبه تقليد الميت ابتداءً .
قد يقال :إنّه يبقى الوضوح المتشرّعي لعدم صحة إيكال هذا المسند الخطير وهو مسند الإفتاء أو مسند رجوع المسلمين إليه ، إلى شخص مجنون .
المناقشة :
إلا أنّ هذا إن صح في المخالف والفاسق باعتبار الأخذ بفتواه في حال مخالفته أو فسقه ، فصحته في المجنون الذي لا معنى للأخذ بفتوى حال جنونه غير واضحة وإنما الذي ينبغي البحث عنه هو الأخذ بفتوى حال عقله .
٣ ـ كونه إمامياً :
لا يخفى أنّ الحديث عن شرط كونه إمامياً يكاد أن يكون عادماً للأثر العملي ، فإنّ فقدان هذا الشرط يستلزم عادة فقدان الوثوق بأمانته في الإفتاء لٍما تقتضيه أدلّتنا وطرقنا الاستنباطية ، أو فقدان الوثوق بعدم التأثير اللاشعوري بمبانيه الاستنباطية وفق مذهبه على استنباطه لنا ، وليس حال الإفتاء حال مجرّد نقل خبر عن الصادق (عليه السلام) الذي قد نعتمد فيه على مثل نقل السكوني و أضرابه ، ومع فقدان الوثوق بأمانته أو بعدم التأثر اللاشعوري بمبانيه لاشك في بطلان تقليده .
إلا أنّ هذا غير شرطية الإيمان بما للكلمة من معناها حرفياً .