فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٠ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
ولي الدم ما ينقص أو يعفو عن الجميع.
ولو استند الإتلاف إلى البعض دون البعض الآخر بحيث أخرجه بعض عن حال استقرار الحياة وأجهز عليه الآخرون فالضمان على الجماعة الاُولى ؛ لاستناد الإتلاف إليهم.
وبهذا المعنى صرّح فقهاؤنا في كلماتهم في الأبواب الفقهية المختلفة مثل الغصب والقصاص والديات.
قال المحقق الحلّي: «إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به، والوليّ بالخيار بين قتل الجميع بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول فيأخذ كلّ واحد منهم ما فضل من ديته عن جنايته، وبين قتل البعض ويردّ الباقون دية جنايتهم وإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي»(٣). ونحوها عبارة العلامة الحلّي في القواعد(٤).
وقال أيضاً: «يقتصّ من الجماعة في الأطراف كما يقتصُّ في النفس، فلو اجتمع جماعة على قطع يده ، أو قلع عينه ، فله الاقتصاص منهم جميعاً بعد ردّ ما يفضل لكلّ واحد منهم عن جنايته، وله الاقتصاص من أحدهم ويردّ الباقون دية جنايتهم ، وتتحقّق الشركة في ذلك; بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد، فلو انفرد كلّ واحد بقطع جزء من يده لم يقطع يد أحدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحت يده واعتمدا حتى التقتا فلا قطع في اليد على أحدهما; لأنّ كلاّ منهما منفرد بجنايته لم يشاركه الآخر فيها، فعليه القصاص في جنايته حسب»(٥).
وقال العلامة الحلّي: «ولو اجتمع المباشر مع مثله قُدّم الأقوى. فلو جرحه حتى جعله كالمذبوح وقتله الثاني فالقود على الأوّل، ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعاً فالقود على القاتل لاستقرار الحياة، بخلاف حركة المذبوح»(٦).
(٣) الشرائع ٤: ٢٠٢.
(٤) القواعد ٣: ٥٨٨.
(٥) الشرائع ٤: ٢٠٢.
(٦) الارشاد ٢: ١٩٦.