فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - بحث حول الانتحار وحفظ النفس آية الله الشيخ رضا الاُستادي
وفي الكافي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى : {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } ( تقدمت هذه الرواية من المجمع )
وفي الدر المنثور بطرق كثيرة عن أسلم بن عمران ، قال : كنّا بالقسطنطنية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد فخرج صف عظيم من الروم فصففنا لهم فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتى دخل فيهم فصاح الناس فقالوا : سبحان الله يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب صاحب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال : يا أيها الناس إنّكم تتأولون هذه الآية هذا التاويل وإنّما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار أنّا لمّا أعزّ الله دينه وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سراً دون رسول الله : إنّ أموالنا قد ضاعت وإنّ الله أعزّ الاسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع فيها ، فأنزل الله على نبيه ـ يردّ علينا ما قلنا ـ {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ... } فكانت التهلكة الاقامة في الأموال واصلاحها وتركنا الغزو .
أقول :واختلاف الروايات كما ترى في معنى الآية يؤيد ما ذكرناه أنّ الآية مطلقه تشمل جانبي الافراط والتفريط في الانفاق جميعاً ، بل تعمّ الانفاق وغيره »(٩).
وأما السنّة فروايات متعدّدة :
قال في الوسائل : « باب تحريم قتل الانسان نفسه »(١٠).
١ ـ محمد بن علي بن الحسين في الفقيه باسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحنّاط ، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول : «من قتل نفسه متعمداً فهو في نار جهنم خالداً فيه» .
ورواه في عقاب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب مثله(١١). [ ورواه الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب أيضاً مع زيادة في آخره ، راجع : الوسائل ] .
(٩) المصدر السابق : ٧٤ .
(١٠) الوسائل ١٩ : ١٣ ، ب ٥ من القصاص في النفس ، ( الطبعة الاسلامية ) .
(١١) الوسائل ١٩ : ١٣ ، ب ٥ من القصاص في النفس ، عن الفقيه وعقاب الاعمال .