فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - دور الزمان والمكان في علم الفقه الاُستاذ الشيخ محمّد جواد اللنكراني
وتطبّق هذه القاعدة في الحالات التالية :
أوّلا : وجود النهي والمنع .
ثانياً : اضطرار المكلّف إلى ذلك .
وأمّا مسألة الزمان والمكان فغير مقيّدة بهذين القيدين; إذ قد يتغيّر الموضوع بتقدّم الزمان من دون أن يكون هناك ضرورة أو اضطرار إلى الفعل .
المحور الثاني ـ كيفية تأثير الزمان والمكان ونطاقه :
أ ـ تأثير الزمان والمكان في ملاكات الأحكام :
يرى العدلية والمعتزلة أنّ جميع الأحكام الشرعيّة قائمة على المصالح والمفاسد ، فلا يخلو حكم من وجود الملاك . وسنحاول هنا تسليط الضوء بنحو الاجمال على العلاقة بين مسألة الزمان والمكان وملاكات الأحكام ، فنقول :
إنّ قليلاً من التأمّل يوقفنا على أنّ للزمان والمكان دوراً واضحاً في تكوين الملاك أو رفعه أو شدّته وضعفه ، فقد لا تكون لفعل ما مصلحة في زمان ما ، ولكنّه يصبح لاحقاً ذا مصلحة وملاك ، كما في مسألة المعاملة على الدم .
ومن أجل استيفاء البحث وتوضيحه ينبغي استعراض الملاكات ضمن مختلف أقسام الأحكام الشرعيّة ، فنقول : يمكن تقسيم الأحكام الشرعيّة تقسيماً أوّلياً إلى :
١ ـ الأحكام العباديّة .
٢ ـ الأحكام المعامليّة .
٣ ـ الأحكام الفرديّة .
٤ ـ الأحكام الاجتماعيّة .