فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
الاحتمال الرابع :كون الخطاب في الآية المباركة للأولياء أو الأوصياء وغيرهم كالقضاة(٧٣).
أقول :إنّ هذه التوسعة في دائرة المخاطبين يصعب تبريرها فنّياً إلا أن يرجع الي بعض شقوق الاحتمال السادس الآتي بيانه .
الاحتمال الخامس:ـ وهو متصيّد من كلام بعضـ وعليه فالمخاطب هو الوصيّ أو من يتولّى القسمة.
أقول :الظاهر رجوع هذا الاحتمال الي الرابع ، وإن لم يرجع اليه فيرد عليه أن لا دليل علي تخصيص الخطاب بالوصيّ دون غيره .
الاحتمال السادس:كون الخطاب للأعمّ ، بمعني أنّ المخاطب هو المجتمع ، ويُعمد الي هذا النمط من الخطاب عادة عندما يکون غرض الشارع تحقّق متعلّق الأمر ، وفيما نحن فيه تبرز عدّة احتمالات :
أوّلها :إنّ الخطاب وإن کان عامّاً بحسب اللفظ لکن لکون ذلك متعلّقاً بمال مملوك وله مالك فلا بدّ من تعلّق التکليف به عملياً أوّلاً قبل غيره .
وهذا الاحتمال ينتهي بنا من حيث النتيجة الي الاحتمال الأوّل المتقدّم ، فتطويل الطريق للوصول الي هذه النتيجة لا داعي له .
ثانيها :کون ذلك من قبيل الأحکام الکفائية التي تتحقّق بتصدّي البعض لها أيّاً کان ذلك البعض .
ثالثها :کون ذلك من الاُمور الحسبية ، ويدعمه استظهار إرجاع الضمير في قوله {مِنْهُ } الى ما ترك الميت الذي يدلّ على تعلّق الأمر بالتركة ، ثم إنّ الموقف من الامور الحسبية مختلف بحسب اختلاف المباني فيها ، فربّما يُقال بإناطة ذلك بعدول المؤمنين ، أو يُقال بإناطته بالوليّ العام .
ويمکن أن يکون هذا الاحتمال مبني الاحتمال الرابع المتقدّم .
(٧٣) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧:٢٨١.