فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
وتظهر المناقشة ممّا تقدّم :
١ ًـ من أنّ الخطاب للورثة لا للموتي .
٢ ًـ والأمر بالرزق ـ وجوباً وندباً ـ ظاهر في الفعلية ، والوصية مستقبلية .
٣ ًـ مضافاً الى عدم ملاءمته مع آخر الآية : {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً } ، وعدم انسجامه مع صدرها : {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ } فإنّ الوصية لا يطلق عليها القسمة .
سادساً ـ من المخاطَب؟
الاحتمال الأول:إنّ الظاهر كون الخطاب للورثة ممّن له أهلية الخطاب، أي من كان منهم بالغاً(٦٩)رشيداً حال قسمة الميراث، فيعطي كلّ ذي سهم شيئاً من سهمه(٧٠)تطييباً لقلوبهم وصلة لهم.
ويدعم هذا الاحتمال کون الورثة هم أصحاب العلاقة من جهة کون المال لهم ومن جهة کون بعض المُعطي له من أقربائهم .
وهذا الاحتمال هو الأرجح ؛ لکونه الظاهر بحسب اللفظ ولکونه الأنسب بحسب الاعتبار العقلائي والتخصيص بالبالغ الرشيد لكون تصرّفاته المالية معتبرة .
الاحتمال الثاني :المراد مطلق الوارث حتى لو كان صغيراً ؛ بناء على رجوع الضمير في قوله تعالى : {مِنْهُ } الى ما ترك الميت(٧١)المذكور في الآية السابقة . والظاهر أنّ الذي يقوم بالإعطاء هو الوليّ .
الاحتمال الثالث :المراد خصوص الولد ومن يرث معه ، بناء على رجوع الضمير في قوله تعالى {مِنْهُ } الى ما ترك الوالدان(٧٢)المذكور في الآية السابقة .
(٦٩) اُنظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٥ . آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٦٤٨ .
(٧٠) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨٢٥.
(٧١) اُنظر : مجمع الفائدة والبرهان ( الاردبيلي ) ١١ : ٣٧٨.
(٧٢) المصدر السابق .