فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٩ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
قال في الشرائع: «لو وقع أحد في زبية الأسد فتعلّق بثانٍ وتعلّق الثاني بثالث والثالث برابع فافترسهم الأسد ففيه روايتان:
إحداهما: رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين(عليه السلام) في الأوّل فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية للثاني، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة»(٣٦).
والثانية: رواية مسمع عن أبي عبد الله(عليه السلام) «أنّ علياً قضى أنّ للأوّل ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحمو»(٣٧).
والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع فهي إذاً ساقطة، والاُولى مشهورة لكنّها حكم في واقعة.
ويمكن أن يقال: على الأوّل الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى، وإن قلنا بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب كان على الأوّل دية ونصف وثلث، وعلى الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث دية لا غير»(٣٨).
وعلّق عليه في الجواهر بقوله: «إلا انّه واضح الضعف؛ ضرورة قوّة تأثير الممسك على وجه لا يشاركه الجاذب، ضرورة كونه كالمباشر والسبب بعد عدم الإلجاء في الإمساك على وجه يكون متولداً من فعله، وإلا لكان الضمان عليه خاصّة، فتعيّن العمل بالوجه الأوّل مع فرض طرح الخبر المزبور، لكن قد عرفت عدم داعٍ إلى طرحه بعد صحة سنده واعتراف غير واحد بعمل الأصحاب به، فليس إلا المخالفة للاُصول التي لا تقتضي الطرح كما في نظائر ذلك ، والله العالم»(٣٩).
وقال في تكملة المنهاج: «إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل ذلك فتعلّق بآخر ضمن ديته، وإذا تعلّق الثاني بالثالث ضمن كلّ من الأوّل والثاني
(٣٦) الوسائل ٢٩: ٢٣٧، ب٤ من موجبات الضمان، ح٢.
(٣٧) المصدر السابق : ح١.
(٣٨) الشرائع ٤: ٢٥٨ ـ ٢٥٩.
(٣٩) جواهر الكلام ٤٣: ١٦١.