فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - دور الزمان والمكان في علم الفقه الاُستاذ الشيخ محمّد جواد اللنكراني
أوّلاً :تشخيص اندراج وتصنيف هذه المسألة في أيّ علم من العلوم ، ومعرفة أنّ آليات أيّ علم تساعد على توضيحها .
ثانياً :معرفة الفرق الأساسي بين هذه المسألة واُمور اُخرى ، كالعرف وبناء العقلاء ، بل وحتّى المسائل المستحدثة; وذلك لتوهّم البعض عدم الفرق بين مفهوم العرف وبناء العقلاء وبين مفهوم الزمان والمكان ، بل يراها تعابير متعدّدة لمعنى واحد .
ثالثاً :دراسة بعض الأبعاد والقضايا الفقهيّة ، كمسألة الملاكات ، وموضوع الحكم الشرعي ومتعلّقه ، وأقسام الحكم الشرعي .
جـ ـ مكانة مسألة الزمان والمكان :
لم تعنون مسألة دور الزمان والمكان في الاجتهاد في واحد من العلوم المدوّنة فعليّاً ، كالفقه والاُصول والكلام . ومن هنا يجب أن نلاحظ العلم الذي تندرج فيه هذه المسألة .
ومن الواضح عدم مسؤولية علم الفقه عن ذلك ; لأنّ الضابطة فيه معرفة الحكم الجزئي لموضوع معيّن ، في حين أنّ مسألة الزمان والمكان ليست كذلك ، ولا ربط لها بفعل المكلّف الذي هو موضوع علم الفقه .
كما أنّ علم الاُصول ليس كفيلاً بهذه المسألة أيضاً; لأنّ ضابطة المسألة الاُصوليّة هو وقوعها في طريق الاستنباط ، أو وقوعها كبرى القياس كما يعبّر البعض ، والحال إنّ مسألة الزمان والمكان ليست كذلك .
وقد يخطر في الذهن بدواً أنّ هذه المسألة هي من مبادىء الأحكام التي هي عبارة عن اللوازم والحالات المترتّبة على الأحكام الشرعيّة ، كمسألة التضادّ أو عدم التضادّ بين الأحكام الشرعيّة ، وبما أنّ البحث يقع في تأثيرات الزمان