فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٥ - دور الزمان والمكان في علم الفقه الاُستاذ الشيخ محمّد جواد اللنكراني
ثانياً :إنّ هذه المسألة لا تعبّر عن قضيّة واحدة معيّنة ، بل هي عبارة عن مجموعة من القضايا .
ثالثاً :ليس لهذه المسألة أيّة علاقة مباشرة بالأحكام الشرعيّة ، كما ولا يترتّب عليها أيّ حكم شرعي ، ولا تعدّ في نفسها دليلاً ، كسائر الأدلّة على الأحكام والفروع . وعليه فإنّ من الخطأ تصوّر إمكانيّة استنباط حكم شرعي من هذه المسألة أو إقامة دليل شرعي منها على حكم ما .
رابعاً :إنّ هذه المسألة لا تعدّ دليلاً ، بل هي إحدى طرق بيان الموضوع ، أو إحدى السبل الممهّدة لفهم الخصوصيّات والظروف المستجدّة التي تحيط بموضوع من الموضوعات ، أو تساعد في فهم ظاهر دليل ما .
خامساً :لمّا لم تكن هذه المسألة دليلاً شرعيّاً مستقلاًّ فلا يمكن حينئذ أن تكون مخصّصاً لدليل آخر أو حاكماً أو وارداً عليه ، ولكنّها قد تصلح لفعليّة أن يكون دليل ما حاكماً على دليل آخر ، بمعنى أنّه يمكن أن يكون هناك دليلان لا علاقة بينهما في ظرف من الظروف ، ولكن قد يصلح أحدهما في ظرف ما أن يكون ناظراً إلى الآخر وحاكماً عليه ، وسنوضّح ذلك في البحوث المقبلة بصورة أوسع .
د ـ المقارنة بين فكرة الزمان والمكان والبحوث ذات الصلة :
١ ـ العرف :
يرى بعض الكتّاب المحقّقين(٣)انتفاء الفرق بين مسألتنا ومسألة العرف ، فكلاهما يعبّران عن مضمون واحد ، بيد أنّ التأمّل فيما ذكرناه آنفاً يوقفنا على فرق جوهريّ وواضح بين الأمرين . ومن أجل إيضاح ذلك نذكر بعض الاُمور المتعلّقة بالعرف ، فنقول :
(٣) مجلة كانون وكلاء ، الدكتور علي رضا فيض .