فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
رابعاً ـ ما هو المراد بالقسمة؟
الاحتمال الأول:مقتضى السياق أنّ المراد بالقسمة قسمة التركة والميراثبقرينة السابق واللاحق لهذه الآية(٥٥)، وهذا هو القول المعروف.
الاحتمال الثاني:يمكن إرادة التعميم لكلّ قسمة وأنّ قسمة التركة من باب المثال، فتشمل قسمة أموال اليتامى بعد البلوغ والرشد، والحضور عند الميت حين الوصية؛ لأنّ كلّ ذلك نحو إحسان وصلة لاُولي القربى ويوجب التآلف والتعاطف(٥٦).
أقول :إن کان المراد التمسك بإطلاق الآية فيمکن ردّه بکفاية السياق للقرينية في استظهار قسمة الإرث خاصة .
وإن کان المراد التمسك بالتعدّي العرفي بحسب قواعد مناسبات الحکم والموضوع ، فيرد عليه : أنّ ذلك صرف احتمال ، ومع عدم الإحراز فلا يکفي الاحتمال .
أجل ، قد يُدّعي تحقّق الملاك في کلّ قسمة ، إلا أنّ هذا لا يعدو أن يکون مجرّد دعوى فاقدة للدليل المثبت ، فتکون عهدتها علي مدّعيها .
خامساً ـ ما هو متعلّق الأمر؟
الاحتمال الأول:المراد : الطعمة ، وهو سدس الأصل ، وهو المشهور عند الامامية(٥٧).
ومستنده أنّ الآية وإن كانت عامة في طرفي المطعَم والمطعِم لكن ادّعي تخصيصها بالإجماع والروايات(٥٨).
واستُبعد هذا الاحتمال؛ فإنّ الطعمة مقيّدة بشروط لا يمكن فهمها من الآية(٥٩)، وسيأتي مزيد توضيح.
(٥٥) آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٦٤٨ .
(٥٦) مواهب الرحمن (السبزواري) ٧:٢٦٨.
(٥٧) زبدة البيان:٦٥٧.
(٥٨) اُنظر : رياض المسائل ( الطباطبائي ) ١٢:٥٢٦.
(٥٩) زبدة البيان (الاردبيلي): ٨٢٦. مسالك الافهام (الكاظمي) ٤:١٨٨.