فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - شروط مرجع التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
المأنوس بعدم جواز الترافع إلى غير الإمامي وعدم صحة الصلاة خلفه ونحو ذلك يمنع عن انعقاد الإطلاق له لتقليد غير الإمامي ؛ لأنّ الدليل مكتنف بهذا الجو .
وإن كان عبارة عن الارتكاز العقلائي ، فمع هذا الجو لايمكن إحراز الإمضاء إمّا لاحتمال أنّهم (عليهم السلام) اعتبروا نفس ما ورد في مثل الصلاة خلفه أو الترافع عنده كافياً في الردع ، أو لأنّ هذا الجو منع عن اهتمام الرواة بإيصال النصوص الرادعة بتخيّل أنّه لاحاجة إلى الاهتمام بذلك في الجو المساعد لنفس مضامين النصوص .
وهذا الوجه فرقه عن الوجوه السابقة : أنّه يكتفي بعدم تمامية الدليل على حجية فتوى المخالف والأصل عندئذٍ يقتضي عدم الحجية ، في حين أنّ الوجوه السابقة كانت تعتبر دليلاً على عدم حجية فتواه .
والفرق العملي يظهر فيما لو فرض المخالف أعلم ، فعلى الوجوه السابقة لاعبرة بفتواه ؛ لأنّه قام الدليل على عدم حجية فتواه ، في حين أنّه بناء على مجرّد عدم الدليل تصبح الحجية مردّدة بين فتويين متباينين أمّا فتوى الإمامي غير الأعلم أو فتوى غير الإمامي الأعلم ، ولا أصل يعيّن الأول .
ولايقال :إنّ فتوى المخالف مشكوكة الحجية في ذاتها في حين أنّ فتوى الإمامي ثابتة الحجية في ذاتها مشكوكة الابتلاء بالمعارض ؛ لأنّ فتوى المخالف إن لم تكن حجة فهي لاتعارضها ، وحجية الأمارة تبقى ثابتة إلى أن يثبت المعارض .
فإنّه يقال :إنّ هذه القاعدة إنّما تتمّ في ما إذا كان الشك في وجود المعارض الحجة ، لا ما إذا كان الشكّ في حجية المعارض الموجود على ما مضى توضيحه في بعض الأبحاث السابقة .
أمّا لو كانا متساويين فالحجية عندئذٍ تدور بين التعيين والتخيير ، وحجية