فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - شروط مرجع التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
فتوى الإمامي هي المتبقية وفتوى غير الإمامي لم يعلم كفايتها لبراءة الذمّة ، ومقتضى الأصل هو عدم حصول البراءة بعد أن كان أصل الاشتغال يقينياً .
٤ ـ العدالة :
ويأتي فيها الوجوه الماضية وهي : الارتكاز المتشرّعي والأولوية وقصور أدلّة التقليد عن شمول غير العادل باستثناء الوجه الثاني وهو ما دلّ على حرمة التحاكم الى الطاغوت . هذا ، وسيأتي البحث عن حقيقة العدالة ، فانتظر .
٥ ـ الرجولة :
ويأتي فيها ما يشبه بعض الوجوه السابقة حيث يقال : إنّ شرط الرجولة في إمامة الجماعة للرجال وفي الشهادة وفي القضاء لو تمّت دلالة رواية أبي خديجة : «اُنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ...» (٤)يخلق جواً متشرّعياً يمنع عن انعقاد الإطلاق للدليل أو الجزم بعدم الردع عن ارتكاز الرجوع إلى أهل الخبرة ولو كان امرأة أو إنّ العرف يتعدّى من تلك الموارد إلى باب الإفتاء أو إنّ هناك وضوحاً متشرّعياً في عدم صحة إعطاء المراكز الخطيرة ومنها مركز الإفتاء للنساء .
وممّا يؤيّد ذلك ما نراه في نظام النبوة والإمامة أنّه لم يتفق في العالم أجمع ولامرّة واحدة أن تكون النبوة أو الإمامة للنساء رغم أنّه قد يصل بعضهنّ إلى مستوى أئمتنا أو فوق مستوى بعضهم كفاطمة الزهراء (عليها السلام) ، ولا اُريد أن أجعل عدم إمامة فاطمة الزهراء (عليها السلام) رغم بلوغها مستوى الإمامة أو كونها أشرف من بعض الأئمة شاهداً على الموضوع حتى يقال : لعلّها إنّما لم تصبح إماماً لأنّها كانت في زمن علي (عليه السلام) والذي كان أفضل منها ولم تعش لما بعد علي (عليه السلام) ، وإنّما أقصد أنّه رغم أنّ النساء بالإمكان أن يصلن إلى مستوى الإمامة كما وصلت الزهراء (عليها السلام) التي نزل عليها جبرئيل والتي ورد عن الامام الحسين (عليه السلام)
(٤) وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣ ، ب ١ من صفات القاضي ، ح ٥ .