فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - القواعد الفقهية ــ قاعدة الفراغ والتجاوز/ ١ / السيد محمد باقر الموسوي الهاشم الجبيلي
وهي واضحة الدلالة على أنّ الميزان هو حصول اليقين بالخلل وعدم الاعتناء بالشكّ فيه بعد الفراغ عن الصلاة .
١١ ـ الرواية المرويّة في ( الجعفريّات ) بإسناده عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) ، قال : « من شكّ في وضوئه بعد فراغه فلا شيء عليه »(٧٠).
١٢ ـ الرواية المرويّة في الدعائم عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) ، قال : « من شكّ في شيء من صلاته بعد أن خرج منه مضى في صلاته ، وإن شكّ في شيء من الصلاة بعد أن يسلّم منها لم تكن عليه إعادة »(٧١).
١٣ ـ رواية ( قرب الإسناد ) ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ويشكّ على وضوء هو أم لا؟ قال : « إذا ذكر وهو في صلاته انصرف فتوضّأ وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ عن صلاته أجزأه ذلك »(٧٢).
والإشكال في هذه الرواية أنّها ضعيفة بعبد الله بن الحسن .
١٤ ـ رواية ابن إدريس نقلاً عن كتاب حريز في مستطرفات ( السرائر ) ، وفيها : « وإن دخله الشكّ بعد أن يصلّي العصر فقد مضت ، إلا أنّ يستيقن ؛ لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلا بيقين »(٧٣).
وهذه الرواية لا يصحّ الاستدلال بها على القاعدة ؛ وذلك :
أوّلاً : لضعفها سنداً ؛ لعدم العلم بطريق ابن إدريس إلى كتاب حريز .
وثانياً : لأنّها تدلّ على قاعدة اُخرى ، وهي قاعدة الحيلولة ، وهي تختلف موضوعاً وملاكاً مع قاعدة الفراغ .
١٥ ـ رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة؟ قال : « ... فإنّ دخله الشكّ وقد دخل
(٧٠) مستدرك الوسائل ١ : ٣٤١ ، أبواب الوضوء ، ب ٣٧ ، ح ١ .
(٧١) دعائم الإسلام ١ : ١٩٢ / ٦٣٧ .
(٧٢) الوسائل ١ : ٤٧٣ ، أبواب الوضوء ، ب ٤٤ ، ح ٢ .
(٧٣) الوسائل ٤ : ٢٨٣ ، أبواب المواقيت ، ب ٦٠ ، ح ٢ .