فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - ميراث الزوجة من العقار/ ٣ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
البلوى بموارد نادرة، ليكون مستهجناً أو غير محتمل، بل على العكس من ذلك باعتبار غموض أصل مفاد هذه الروايات، وكونه على خلاف الأصل والقاعدة وظواهر القرآن والأحاديث والشهرة وعمل المتشرّعة، كلّما اختص مفادها بموارد خاصة كان أقلّ مخالفة وأوفق بالقبول.
ومنها ـأنّه لو سلّمنا صحّة الاستدلال بها فلا تدلّ هذه الرواية إلا على التفصيل المذكور في الزوجة في إرثها عن خصوص الرباع، ولا وجه للتعدّي عن الرباع إلى غيرها، فيبقى الباقي تحت العمومات الدالّة على حرمان الزوجة عنه(٢٢).
وفيه: أنّ الرباع هي القدر المتيقن من الحكم بحرمان الزوجة من إرث الأرض بحيث لا يحتمل فقهياً بل ولا عرفاً ـ وبحسب لسان الروايات ومناسبة التعليل الوارد فيها ـ اختصاص الحرمان بغير الرباع من الأراضي، فتكون الصحيحة دالّة على عدم حرمان الزوجة من إرث سائر الأراضي غير الرباع بطريق أولى، ولعمري هذا واضح.
ومنها ـأنّ في روايات الحرمان ما هو صريح في حرمان الزوجة حتى إذا كان في البين ولد للمتوفّى، حيث صرّح في بعضها بإعطائها الربع أو الثمن من قيمة البناء، والثمن إنّما يكون في فرض وجود الولد.
وفيه: أنّ الثمن إنّما يعطى لها مع فرض وجود الولد للمتوفّى، وهو أعم من أن يكون من نفس الزوجة أو زوجة اُخرى ، بينما الصحيحة دالّة على إعطائها من الرباع إذا كان الولد لها، فتكون أخص من تلك الروايات. وهذا واضح أيضاً.
وهكذا يتضح أنّ مقتضى الصناعة العمل بهذه الرواية للاطمئنان بكونها كسائر مضمرات الأصحاب صادرة عن أحد الصادقين (عليهما السلام). وعندئذٍ إذا استظهرنا بأحد الوجوه السابقة أنّ المراد من حرمان الزوجة من إرث الأراضي
(٢٢) المصدر السابق .