فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - التأمـيــن / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ثمّ لا يذهب عليك أنّ تعهّد المؤمّن لا يختصّ بزمان خاصّ من أزمنة التأمين ، بل يعمّ جميعها بحيث يجب عليه تدارك الخسارة في كلّ لحظة ، ويترتّب عليه أنّ ما يدفعه المؤمّن له يقع في قبال التعهّد في جميع مدّة عقد التأمين ؛ بمعنى أنّ كلّ قسط يقع في قبال تعهّد المؤمّن في ذلك الزمان كما هو المتعارف في التأمينات ، بناءً على ما صرّح به في بعض كتبهم (٦٩).
فيترتّب عليه أنّه لو لم يدم التعهّد ـ كما إذا فسخ كلاهما أو أحدهما العقد ـ لم يكن العقد باطلاً من ابتداء عقد التأمين ، بل هو صحيح بالنسبة إلى ما مضى ويفسخ بالنسبة إلى الباقي ، وعليه فتقسّط الأقساط بحسب الأزمان عند فسخ العقد .
نعم ، لو كان عقد التأمين مقيّداً لجميع المدّة فبان أنّه لم يكن كذلك لعدم قدرته عليه فالعقد باطل من أوّل الأمر ، واستحقّ اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، إلاّ أن يتّفقا على عدم استحقاق شيء في هذه الصورة ، فتدبّر .
(٦٩)المصدر السابق : ٥٣.