فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤
جسيما ، أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود ، وبين عينيه سجّادة ، وفي يده عصا ، فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيئته ، فربما رجع عن طريقه (٧).
كلمات الأعلام فيه
قد يجد الباحث نفسه في غنىً عن التعرّض لكلمات الأعلام حول شخصيّة عظيمة كشخصيّة زرارة بن أعين ، سيما مع ملاحظة ما صدر في شأنه من تكريم وتبجيل من جهة الأئمة (عليهم السلام) . إلاّ أنّا سنورد من كلماتهم ما يكون قضاءً لحقّ هذا الفقيه الفذ ، متيمّنين بذكرها :
قال جميل بن درّاج ـ وهو من كبار تلامذته ، وكان وجها للطائفة ـ : « واللّه ، ما كنّا حول زرارة بن أعين إلاّ بمنزلة الصبيان في الكتّاب حول المعلّم ! » (٨).
وقال الشيخ الكشّي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) : « أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام) ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستة : زرارة ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستة زرارة » (٩).
وبجّله الشيخ الأقدم الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، فذكر : « إنّه أفقه بني أعين » (١٠).
وأطراه النجاشي بقوله : « شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئا ، فقيها ، متكلّما ، شاعرا ، أديبا ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه » (١١).
وعدّه الشيخ الطوسي في رجال الكاظم (عليه السلام) ، فقال : « زرارة بن أعين
(٧)رسالة أبي غالب الزراري : ١٣٦.
(٨)اختيار معرفة الرجال ١ : ٣٤٦.
(٩)المصدر السابق ٢ : ٥٠٧.
(١٠)تكملة رسالة أبي غالب ( للغضائري ) : ١٨٨.
(١١)رجال النجاشي ١ : ٣٩٧.