فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - الأرضون الموات آية اللّه الشيخ الرضواني
والأصل فيه ـ كما في الجواهر ـ الأخبار الصحيحة (٤)، كقول أبي جعفر (عليه السلام) : « من أحيى مواتاً فهو له » (٥)، وقول أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « من أحيى أرضاً مواتاً فهي له » (٦)، وخبر السكوني (٧)، وصحيح ابن مسلم (٨)، وغيرها .
وإطلاقها يقضي بشمولها للموات بالعارض ، فعلى هذا إذا عرض الموتان على أرض وصدق عليها أنّها موات فهي للإمام (عليه السلام) ومن الأنفال ، وتشملها هذه الروايات التي تدلّ على أنّ من أحيى أرضاً مواتاً فهي له ، ولا وجه لاختصاصها بما هي موات بالأصل ولم يجرِ عليها ملك أحد ، وإن كان كلام في ذلك فلابدّ أن يكون في صدق الموات وعدمه ، فعن النهاية أنّها : « الأرض التي لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد » (٩)، وعن الصحاح ومحكيّ المصباح : « أنّها الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد » (١٠). واختلاف هذه التعابير في تعريف الموات مقابل العامر لا يرجع إلى الاختلاف في المعنى العرفي له كما اعترف به في الجواهر ، فإنّه بعدما ذكر ما في الشرائع في تعريف الموات قال : « وتفصيل البحث في ذلك أنّ ما ذكره من الموات هو المطابق للعرف ، وعرّفه به في النافع وجامع الشرائع والتحرير والدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية على ما حكي عن بعضهم ، ولعلّه لا ينافيه ما في الصحاح ومحكيّ المصباح من أنّه الأرض التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد ، بل عن القاموس أنّه اقتصر على الأوّل ، وعن النهاية أنّها الأرض التي لم تُزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد ، بل وما في التذكرة من أنّ الموات هي الأرض الخراب التي باد أهلها واندرس رسمها ؛ ضرورة كون مراد الجميع من الموات العطلة المزبورة ، سواء كان لها مالك سابقاً أو لم يكن ، فإنّ ذلك لا مدخل له في صدق اسم الموات ، كما أنّه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار فيه أيضاً » (١١).
وتوهّم كون المراد من « له » في هذه الروايات غير الملك بعد اعتراف
(٤)جواهر الكلام ٣٨: ٧ .
(٥)الوسائل ٢٥ : ٤١٢، ب ١ ، إحياء الموات ، ح ٦ .
(٦)المصدر السابق : ح ٥ .
(٧)المصدر السابق : ٤١٣، ب ٢ ، إحياء الموات ، ح ١ .
(٨)المصدر السابق : ٤١٢، ب ١ ، إحياء الموات ، ح ٤ .
(٩)النهاية ( لابن الأثير ) ٤ : ٣٧٠.
(١٠)الصحاح ١ : ٢٦٧. المصباح المنير ٢ : ٥٨٤، ط ـ منشورات دار الهجرة .
(١١)جواهر الكلام ٣٨: ٩ .