فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - نكتهها (٩) رضا مختارى
عليه، من أنّ شهر رمضان لا ينقص أبداً عن الثلاثين يوماً.
فمن ذلك ما حكاه شيخنا المفيد محمّد بن النعمان في كتاب لمح البرهان، فقال عقيب الطعن على من ادّعى حدوث هذا القولِ وقلّة القائلين به ما هذا لفظه المفيد:
«ممّا يدلّ على كذبه وعظم بهته أنّ فقهاء عصرنا هذا ـ وهو سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة ـ ورواته و فضلاؤهـوإن كانوا أقلّ عدداً منهم في كلّ عصر ـ مجمعون عليه، و يتديّنون به، و يفتون بصحّته، وداعون إلى صوابه، كسيّدنا وشيخنا الشريف الزكيّ أبى محمّد الحسنى (أدام الله عزّه)، وشيخنا الثقة الفقيه أبى القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (أيّده الله تعالى)، و شيخنا الفقيه أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه، و شيخنا أبي عبدالله الحسين بن عليّ بن الحسين (أيّدهما الله)، وشيخنا أبي محمّد هارون بن موسى (أيّده الله) ».
ورأيت في الكتب أيضاً أنّ الشيخ الصدوق (١)ـ المتّفق على أمانتهـجعفر بن محمّد بن قولويه (تغمّده الله برحمته)، مع من كان يذهب إلى أنّ شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان، فإنّه صنّف في ذلك كتاباً، وقد ذكرنا كلام المفيد عن ابن قولويه.
ووجدت للشيخ محمّد بن أحمد بن داود القمّي (رضوان الله جلّ جلاله عليه) كتاباً قد نقض به كتاب جعفر بن قولويه، واحتجّ بأنّ شهر رمضان له أُسوة بالشهور كلّها.
ووجدت كتاباً للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، سمّاه لمح البرهان، الذي قدّمنا ذكره قد انتصرفيه لأُستاذه وشيخه جعفر بن قولويه، ويردّ على محمّد بن أحمد بن داود القمّي، وذكر فيه أنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين، وتأوّل أخباراً ذكرها تتضمّن أنّه يجوز أن يكون تسعاً وعشرين.
ووجدت تصنيفاً للشيخ محمّد بن عليّ الكراجكي يقتضي أنّه قد كان في أوّل أمره قائلاً بقول جعفر بن قولويه في العمل على أنّ شهر الصيام لا يزال ثلاثين على التمام،
(١) كلمه صدوق در اين عبارت به عنوان مدح و صفت براى ابن قولويه مىباشد و منظور از آن شيخ صدوق معروف نيست.