مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثانی فی الأعضاء الخالیة من العظام
الثمن نظر أقربه العدم
..........
______________________________
کما هو خیرة فخر الإسلام و المحقق الثانی للأصل و لأن الناقص یقطع بالکامل من غیر رد کالشلاء تقطع بالصحیحة من غیر رد و أنها قد قطعت منه عضوا مماثلا لما قطع منها علی أنه أشرف فلا أقل من المساواة هنا و وجه الرجوع أن هذا العضو من المرأة أکمل منه من الرجل و أنه بدون الرجوع تنتفی المماثلة فی الاعتداء و العقاب و (ینبغی) أن یجیء النظر فیما إذا قلنا إن فی حلمته الحکومة بل قد یقال إن هذا لیس من باب أخذ الناقص بالکامل إذا کان فی حلمته ثمن الدیة و لعل الأقرب العدم فیما إذا کان فیها أی حلمة الرجل حکومة لا فیما إذا کان فیها ثمن الدیة فلیتأمّل جیدا و فی عبارة (الإیضاح) شیء و هو أنه قال فی شرح العبارة إذا لم نوجب للرجل کمال الدیة کان لها القصاص کما تقدم فإن قلنا مع ذلک إن فی حلمة ثدی المرأة دیتها کاملة و فی حلمتی الرجل ثمن الدیة هل تسترد المرأة من الرجل فیه نظر إلی آخره و هو کما تری و لعله علی تقدیر صحة العبارة فهم من قول المصنف إن أوجبنا لها الکمال أن المراد فی حلمة ثدی المرأة الدیة کاملة و إن فی حلمتی الرجل ثمن دیته و لا قائل بذلک أصلا فالواجب تنزیل عبارة المصنف علی أن المراد أن فی حلمة ثدیها نصف دیتها و هو المراد بالکمال و فی حلمة ثدیه ثمن دیته و قد سمعت کلامه فی (الإیضاح) آنفا و ما قلناه فی توجیهه و عبارة الشهید فی (حواشیه) التی سمعتها آنفا تشبه کلام (الإیضاح) (قوله) و لو انعکس الفرض فلا قصاص علی تقدیر قصور دیة حلمة الرجل
أی لو قطعت المرأة حلمة ثدی الرجل علی هذا التقدیر فقد قال فی (الإیضاح) إن مراده فلا قصاص بلا رد التفاوت إما مع رد التفاوت فله القصاص قطعا کما لو قطع الرجل ید المرأة فإنها تقتص منه بعد رد التفاوت علیه و وافقه علی ذلک الشهید فی الحواشی و قال لأنه إذا وقع الرد وقع التعادل کما تقطع أطراف الرجل الزائدة علی الثلث بأطرافها مع الرد بل القتل کذلک و قال و إما أنه لا قصاص لتعذر الرد هنا باعتبار أن المرأة أنقص فلا یتصور الرد من الکامل علیها فهو ضعیف لأن فضل الرجل عن المرأة فی غیر هذه المسألة إما فی هذه فإنها أزید فیعمل بالقصاص مع الرد کما صنع فیه أی فی الرجل قلت لم لا یکون المراد أن لا قصاص لأن الکامل لا یؤخذ بالناقص لأن حلمتها أکمل و أنفع من حلمته فلیتأمّل ( [الفصل الثالث فی الأسنان]
الفصل الثالث فی الأسنان
و هی مقسومة عندنا علی ثمانیة و عشرین سنا (٣)) و عند الشافعی علی اثنین و ثلاثین و هی اثنا عشر فی مقادیم الفم ثنیتان من فوق و هما وسطها رباعیتان خلفهما و نابان خلفها و مثلها من أسفل و المواخیر ستة عشر و هی فی کل جانب ضاحک و ثلاثة أضراس و مثلها من أسفل فتکون المواخیر اثنی عشر رحی و أربع ضواحک و زاد الشافعی أضراس العقل و هی النواجد و لیعلم أن السن مؤنث و الضرس و الناب مذکر و ما یقع فی کلام الفقهاء من تذکیر الأسنان فلعله لتغلیب الذکور علی الإناث علی أنها أکثر من الإناث (قوله رحمه اللّٰه) (و یثبت فی السن القصاص بالنص و الإجماع
کما فی (کشف اللثام) و ینطبق علیه إجماع (الخلاف) فی المتغر و فی (مجمع البرهان) تدل علیه العمومات و الأخبار و أطلق فی (المبسوط) و (الوسیلة) و (السرائر) و (الشرائع) و (اللمعة) و غیرها أن السن بالسن و ستعرف الحال و لعله إنما یثبت مع القلع کما صرح به بعضهم و قد عبر به بعض و أما مع الکسر فعندهم أن