مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١١٨ - المطلب الخامس فی اعتبار المماثلة
(قوله) لعموم آیات الأمن
______________________________
إلی آخره و فی صحیح هشام عن أبی عبد اللّٰه ع فی الرجل یجنی فی غیر الحرم ثم یلجأ إلی الحرم قال لا یقام علیه و لا یطعم و لا یسقی و لا یکلم و لا یبایع فإذا ذلل به یوشک أن یخرج فیقام علیه الحد و إن جنی فی الحرم جنایة أقیم علیه الحد فی الحرم فإنه لم یر للحرم حرمة (قوله) و للإجماع کما فی الخلاف
قلت و (التنقیح) و ظاهر (المبسوط) و فی (المسالک) نفی الخلاف (قوله) و ألحق به فی النهایة و المهذب مشاهد الأئمّة ع
قلت حکاه فی الحدود عن (التحریر) أیضا و لم یحکه هناک عن (المهذب) و لعله حصل سقط و قد نص فی (التحریر) علی الإلحاق فی باب الحدود و لم یذکره هنا إحالة علی ما سلف له و فی (التنقیح) نسبه إلی المفید أیضا و هو کذلک و استقر به لوجوه الأول لما ورد عنهم صلوات علیهم أن بیوتنا مساجد و الثانی لما تواتر من دفع العذاب الأخروی عمن یدفن بها فالعذاب الدنیوی أولی و الثالث أن ذلک مناسب لوجوب تعظیمها و استحباب المجاورة بها و القصد إلیها و لعل المراد بالمشهد البلد کما لعله یرشد إلیه تعبیرهم بحرم المعصوم أو الصحن الشریف أو الحفرة الشریفة (قوله) و یظهر من السرائر الموافقة
قال فی (السرائر) قال شیخنا أبو جعفر فی (نهایته) و کذلک الحکم فی مشاهد الأئمّة ع ثم قال یرید بعطفه علی الحرم فی حکم واحد لا فی جمیع أحکام الحرم من أنه إذا جنی فی غیر حرم الإمام الذی هو المشهد ثم التجأ إلی المشهد ضیق علیه فی المطعم و المشرب لیخرج فیقام علیه الحد لا أنه إذا قتل فیه و أخذت منه الدیة وجب علیه دیة و ثلث لأنه لا دلیل علیه انتهی (قوله) کما لم یر له حرمة
أشار إلی ما سمعته فی صحیح هشام (قوله) بأن یفرش فیه الأنطاع
جمع نطع بالفتح و الکسر و کعنب بساط من الأدیم (قوله) إن لم یحرم إدخال النجاسة مطلقا
المسألة معروفة من کتاب الطهارة و تحقیق الحال فی باب القضاء
(المطلب الخامس فی اعتبار المماثلة) (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه قد بینا أنه لا یجوز استیفاء القصاص إلا بالسیف و ضرب العنق و إن کان فعل الجانی بالمقتول أنواع التعذیب
و قد بینا أن الإجماعات و الشهرات و الفتاوی قد تطابقت علی ذلک من (المقنعة) إلی (الریاض) ممن تعرض له عند شرح قوله و لا یجوز القصاص إلا بالسیف إلی آخره و بینا أن المراد السیف و ما جری مجراه مما تضرب به الرقبة و ظاهر الإجماعات و الشهرات و الفتاوی بل و الأخبار أنه لا یجوز الحز لأنه غیر ضرب الرقبة لغة و عرفا و أنه لا حجر فی إبانة الرأس بل الغالب فی ضرب الرقاب بالصارم للعارف إبانة الرأس بل قد یقال إن المتبادر من هاتین الکلمتین ذلک أعنی إبانة الرأس کما ستسمعه عن (الروضة) سلمنا لکن لیست إبانة الرأس من الأفراد النادرة الوقوع حتی لا تتناولها الفتاوی و معقد الإجماع و الشهرات و الإجازة علیه بالسیف فی الأخبار فما ذکر المصنف و الشارح من المسائل الثلاث لم یتضح لنا انطباق کلام القوم علیها مع أن الأصل فی المسألة الإجماع و لم أجد من تعرض