مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١١٥ - المطلب الرابع فی زمان الاستیفاء
..........
______________________________
الخبر زیدی و هو الحسن بن صالح و قد تقدم الکلام فی ذلک فی الحدود (قوله) هذا إذا لم یکن المستحق نفسا و لا کانت الجنایة قطع طرف سری إلی النفس
قد سمعت ما حکیناه آنفا من کلامه فی آخر المطلب الثانی من الفصل السابع فیما یأتی و قد مضی له و للشارح فی أواخر المطلب الثالث أنه لو قطع الولی ید الجانی ثم ضرب عنقه لم یکن علیه شیء فیما إذا کانت جنایة الجانی قطع طرف ثم سرت إلی النفس (قوله) و إن ادعی أن الزیادة حصلت باضطراب المقتص منه أو بشیء من جهته قیل و لم یضمن
هذه عبارة (التحریر) و قال القول قوله لاحتمال ذلک و هو المنکر (قوله) و کل من یجری بینهم القصاص فی النفس یجری بینهم القصاص فی الأطراف و الجراحات
و کل من لا یجری القصاص بینهم فی الأنفس لا یجری فی الأطراف هذا قولنا طردا و عکسا کما فی (المبسوط) و هذا مما لا أجد فیه خلافا و هو الموافق للقواعد و الاعتبار فلو قطع الوالد ید ولده أو جرح عضوا بحیث لو فعل ذلک بغیره لاقتص منه فإنه لا یقتص منه (قوله) سواء أنفقوا فی الدیة أم لا و لکن لو اقتص من الکامل دفع إلیه الفاضل
عندنا کما فی (المبسوط) و معناه أنه یقتص للمرأة من الرجل بعد رد التفاوت فیما تجاوز ثلث دیة الرجل و لا رد فیما نقص عن الثلث و فیما بلغ الثلث خلاف أقربه أنه کالزائد عنه فلو قطع منها إصبعا أو إصبعین أو ثلاث أصابع قطعت مثلها منه فلو قطع أربعا لم تقطع منه إلا بعد رد دیة إصبعین
(المطلب الرابع فی زمان الاستیفاء) (قوله) و الحبلی تؤخر استیفاء القصاص منها إلی أن تضع و لو تجدد حملها بعد الجنایة
کما فی (المبسوط) و (الوسیلة) و (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (المسالک) و (مجمع البرهان) و هو صریح (اللمعة) و (الروضة) فی الأول و ظاهرهما فی الثانی و لا فرق بین کون الولد من حلال أو حرام مملوکا کان أو غیره کما هو صریح (المسالک) و (مجمع البرهان) و الشرح و قضیة کلام الباقین لما ذکره الشارح من أنه إسراف فی القتل (قوله) و لا یجوز قتلها بعد الوضع إلا أن تشرب اللبأ
الذی لا یقوم بدنه إلا به لأنه یقال المولود به یعیش کما فی (المبسوط) و (الوسیلة) و نحوه ما فی (اللمعة) و (الروضة) و الحکم بتأخیر القصاص حتی تضع و ترضع الولد و یستغنی عنها إذا لم یوجد من یکفله کأنه إجماعی بل فی (مجمع البرهان) أن دلیله العقل و النقل کما فی الامرأة التی قالت لأمیر المؤمنین ع زنیت فطهرنی و نحوها غیرها من مفاهیم بعض الآیات و الروایات و أما کون المولود لا یعیش إلا باللبإ فقد أطلقه جماعة من الحکماء کما فی (المسالک) و رد بالوجدان قال فی (المسالک) و لعل الأغلب الأول فیکفی فی اعتباره خصوصا مع قصر مدته و مدة اللبإ ثلاثة أیام کما فی الروض (قوله) ثم إن وجد مرضع قتلت
قال فی (المبسوط) إن وجد مرضع راتبة قتلت و إن لم یکن من یرضعه بوجه بهیمة و لا إنسان لم یجز قتلها و هو معنی ما فی الکتاب و فی (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (المسالک) و (الروضة) لأنه إذا وجب تأخیر العقوبة احتیاطا بالحمل فلا یجب و قد تیقنا بالوضع وجوده و حیاته أولی و ما یأتی للشارح من الفرق غیر جید لأنه غیر مطرد مع مخالفته الأصحاب و فی (الوسیلة) إذا وضعت و أرضعت و هناک من یقوم بأمر الولد جاز الاقتصاص و إن لم یکن لم یجز حتی یستقل الولد