غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٤ - اشتراط الانتساب إلي عبد المطلب بالأب
بذلك ويفضّلان به ، ولا مدح في وصف مجازيّ.
وكان يقال للصادق عليهالسلام «ابن الصديق» لأنّ امّه كانت بنت قاسم بن محمّد بن أبي بكر.
ولاستدلالهم بقوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ) [١] على تحريم بنت البنت ، ولأنّ عيسى من بني آدم بلا خلاف.
والجواب عليه : أنّ أكثر ما ذكر مبنيّ على كون الأصل في الاستعمال الحقيقة ، وقد أبطلناه في الأُصول [٢] ؛ لأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة ، سيّما إذا كان المستعمل فيه متعدداً ، فإنّ المجاز خير من الاشتراك.
وعدم جواز المدح بالمجاز ممنوع.
والاستدلال بالآية لو لم يثبت الإجماع على إرادتها من الآية ببيان الشرع غير مسلّم ، ومع الظهور من الخارج فهو مجاز مع القرينة.
وببالي أنّ في رواية : سأل هارون من الكاظم عليهالسلام في وجه تسميتهم بابن رسول الله ، وأجاب عليهالسلام بأنّه لأجل الافتخار [٣] ، فالسؤال والجواب كلاهما يدلان على ما ذكرنا.
واستدلّ صاحب المدارك [٤] للسيّد أيضاً بصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما» أنّه قال : «لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلىاللهعليهوآله بقوله عزوجل (ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً) [٥] حرمن على الحسن والحسين» ؛ لقول الله عزوجل (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) [٦]» [٧] فإنّ الرواية دلّت على أنّ أب الأُم أب حقيقة ، وإلا لما صح الاستدلال بالآية على تحريم
[١] النساء : ٢٣.
[٢] القوانين : ٢٩.
[٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٨٣ ضمن ح ٩.
[٤] المدارك ٥ : ٤٠٢.
[٥] الأحزاب : ٥٣.
[٦] النساء : ٢٢.
[٧] التهذيب ٧ : ٢٨١ ح ١١٩٠ ، الاستبصار ٣ : ١٥٥ ح ٥٦٦ ، الوسائل ١٤ : ٣١٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب ٢ ح ١.