غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥ - اعتبار السوم في زكاة الحيوان
علفها غير المالك كذلك من ماله أو غيره.
فلو اشترى علف قطعة من الأرض أو بُستان للرعي فيصدق العلف ، بخلاف ما لو استأجر أرضاً للرعي ، بل لو اشترى أرضاً لذلك أيضاً ، بل ولو فرض اشتراء علف مرعى وسيع مثل قرية وسيعة وجبال وسيعة لذلك ، فلا ينتفي صدق السوم.
والإشكال فيما لو علفها غير المالك من نفسه من جهة أنّ العلّة في اشتراط السوم قلّة المئونة على ربّ المال وهي مفقودة هنا ضعيف ؛ لعدم القطع بها ، والنصّ مطلق.
والحاصل : أنّ المعيار في السوم والعلف العُرف ، فما علم أو ظنّ فيه تحقّق الوصف فيتبع حكمه ، وما يشكّ فيه فالأصل براءة الذمّة ؛ للشكّ في حصول الشرط.
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر أنّه لا تجب الزكاة في السخال إلا بعد استغنائها عن الأُمّهات بالرعي ، إلا أنّ الشيخ [١] وجماعة من الأصحاب [٢] جعلوا مبدأ حولها من حين النتاج ؛ لحسنة زرارة عن الباقر عليهالسلام : «ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من حين تنتج» [٣].
وعن الشهيد في البيان : اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن من سائمة [٤] ، وقرّبه المحقّق الأردبيلي [٥] وصاحب المدارك [٦] رحمهماالله.
وقال في المسالك : إنّه غير واضح [٧].
أقول : والتحقيق أنّ الظاهر من ملاحظة اشتراط حؤول الحول على ما يعتبر فيه إنّما هو بعد جمعه لسائر الشرائط.
[١] المبسوط ١ : ٢٠٠.
[٢] كالعلامة في المنتهي ١ : ٤٩١ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٦٨.
[٣] الكافي ٣ : ٥٣٣ ح ٣ ، الوسائل ٦ : ٨٣ أبواب زكاة الأنعام ب ٩ ح ١.
[٤] البيان : ٢٨٦.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ٤ : ٦٠.
[٦] المدارك ٥ : ٦٨.
[٧] المسالك ١ : ٣٦٨.