غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣ - حكم تلف النصاب
عدم وجوب الإتيان بزكاة نصاب الغلّة إذا بدا صلاحها في ملكه حال الكفر.
ويجب استئناف الحول إذا أسلم في أثناء الحول فيما يُشترط فيه ، ولذلك نقول بسقوط قضاء الصوم والصلاة عنه ، وإن قلنا بأنّ القضاء تابع للأداء.
ويظهر من المحقّق في الشرائع [١] والشهيد الثاني في شرحه [٢] أنّ الكافر إذا تلف النصاب في حال كفره فلا يضمن ، يعني لا يجوز للإمام والساعي أخذه قهراً حينئذٍ ، وإن جاز الأخذ قهراً مع وجوده.
واستشكله في المدارك ؛ لعدم الدّليل على اشتراط بقاء النّصاب في جواز الأخذ [٣].
أقول : ولعلّ وجهه أنّ الزّكاة متعلّقة بالعين على الأصحّ ، فيجوز أخذها مع الوجود ، ولذلك يتبع الساعي العين إذا باعها المالك لغيره ، ويرجع المشتري على البائع. وإذا تلفت فحينئذٍ تنتقل إلى الذمّة ، ولا مؤاخذة على أهل الذمّة في معاملاتهم ومدايناتهم.
وأمّا الحربيّ ؛ فبعد التسلّط عليه فأمواله غنيمة ، ولا يحضرني أنّهم حكموا بمحاسبة زكاته التالفة والردّ إلى الفقراء حينئذٍ.
والحاصل أنّ الزكاة الموجودة بعينها كأنّها خارجة عن معاملاته بالدليل ، وغيرها باقٍ تحت الأصل ، ولذلك لا يأمره الإمام بالعبادات قبل الإيمان وإن كان مكلّفاً بها ، بل إنّما يأمره بالإيمان أو الإتيان بشرائط الذمة.
وأمّا المسلم ؛ فيضمن مع التمكّن من الإخراج والإهمال والتفريط في حفظه على المعروف المدّعى عليه الإجماع [٤] المدلول عليه بالأخبار [٥].
[١] الشرائع ١ : ١٣٠.
[٢] المسالك ١ : ٣٦٣.
[٣] المدارك ٥ : ٤٢.
[٤] التذكرة ٥ : ١٩١ مسألة ١٢٦.
[٥] الوسائل ٦ : ١٩٨ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٩.