غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨ - لا زكاة في الوقف والمفقود
النصاب فما فوقه بحيث لا يعلم زيادته عن قدر الحاجة وحال عليه الحول ، فتسقط عنه الزكاة ، إن كان المالك غائباً ، ويجب إن كان شاهداً ؛ لصحيحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : عن رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ، قال : «إن كان مُقيماً زكّاه ، وإن كان غائباً لم يزكّ» [١].
وتقرب منها صحيحة صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام [٢] ، ورواية أبي بصير [٣].
وفصّل ابن إدريس [٤] بالتمكّن وعدم التمكّن ؛ للعمومات [٥].
ويمكن تقييد تلك الروايات بذلك بجعل الغيبة كناية عن عدم التمكّن ، والشّهود كناية عن التمكّن ، وهو مشكل ؛ للإطلاق وعمل أكثر الأصحاب على ظاهره.
الثاني : لا زكاة على الوقف والمفقود ، ناطقاً كان أو صامتاً.
أمّا الوقف ؛ فلأنّه حبس العين وتسبيل المنفعة ، وهو ينافي تعلّق الزكاة بالعين وإخراجها منها ، ولمشاركة سائر البطون والطبقات ، ولو نتج فيجب فيه إذا كان لمعيّن.
وأمّا المفقود ؛ فيعتبر فيه عدم صدق التمكّن من التصرّف فيه عرفاً ، فلا عبرة بفقد غنم من القطيع لحظةً أو يوماً في انخرام الحول مثلاً.
ولو عاد المفقود زكّاه سنة استحباباً على المعروف من مذهب الأصحاب [٦] ، والأظهر أنّه لا فرق بين كون مدّة الفقدان ثلاث سنين فصاعداً ، أو أقلّ منها.
[١] الكافي ٣ : ٥٤٤ ح ٢ ، الوسائل ٦ : ١١٨ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٥٤٤ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٩٩ ح ٢٧٩ ، الوسائل ٦ : ١١٧ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٧ ح ١ ، رجل خلّف عند أهله نفقة ، ألفين لسنتين ، عليها زكاة؟ قال : إن كان شاهداً فعليه زكاة.
[٣] الكافي ٣ : ٥٤٤ ح ٣ ، الفقيه ٢ : ١٥ ح ٤٣ ، التهذيب ٤ : ٩٩ ح ٢٨٠ ، الوسائل ٦ : ١١٨ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٧ ح ٣.
[٤] السرائر ١ : ٤٤٣.
[٥] الوسائل ٦ : ١١٧ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٧.
[٦] انظر الشرائع ١ : ١٣٠ ، والمنتهى ١ : ٤٧٥ ، والقواعد ١ : ٣٣٠ ، والمدارك ٥ : ٣٧.