غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٠
وتجوز الصدقة على الذمّي وإن كان أجنبياً على المشهور الأقوى ؛ للعموم ، ولقوله عليهالسلام : «لكلّ كبد حرى أجر» [١]. ولقوله تعالى (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) [٢].
وتدلّ عليه الأخبار أيضاً ، مثل رواية مصادف الدالة على سقي الصادق عليهالسلام نصرانياً عند عطشه في باب سقي الماء في الكافي [٣] ، ورواية عمرو بن أبي نصر الدالّة على جواز التصدق على اليهود والنصارى والمجوس في الكافي في باب الصدقة على أهل البوادي [٤].
وقيل : لا تجوز إلا على المؤمن [٥].
ويدفعه : ما ذكرنا ، ورواية معلّى بن خنيس في حكاية صدقة الصادق عليهالسلام على أهل ظلة بني ساعدة [٦] وغير ذلك.
نعم يستفاد من الأخبار منعها عن النصّاب وأمثالهم [٧].
وفي حسنة سدير الصيرفي قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً؟ قال : «نعم ، أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ ، إنّ الله عزوجل يقول (وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً) ولا تطعم من نصب بشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل» [٨] تمت.
[١] مسند أحمد ٢ : ٢٢٢ ، ٣٧٥ ، ٥١٧ ، وج ٤ : ١٧٥ ، البحار ٧١ : ٣٧٠.
[٢] الممتحنة : ٨.
[٣] الكافي ٤ : ٥٧ ح ٤ ، الوسائل ٦ : ٢٨٨ أبواب الصدقة ب ١٩ ح ٣.
[٤] الكافي ٤ : ١٤ ح ٣ ، الوسائل ٦ : ٢٨٩ أبواب الصدقة ب ٢١ ح ٧.
[٥] هذا منقول عن ابن أبي عقيل ، انظر الدروس ١ : ٢٥٥ ه ٣ ، والمسالك ٥ : ٤١٢ ، والحدائق ٢٢ : ٢٧١.
[٦] الكافي ٤ : ٨ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ١٠٥ ح ٣٠٠ ، ثواب الأعمال : ١٧٣ ح ٢ ، الوسائل ٦ : ٢٨٤ أبواب الصدقة ب ١٩ ح ١.
[٧] انظر الوسائل ٦ : ٢٨٧ أبواب الصدقة ب ٢١ ح ٢.
[٨] الكافي ٤ : ١٣ ح ١ ، التهذيب ٤ : ١٠٧ ح ٣٠٦ ، الوسائل ٦ : ٢٨٨ أبواب الصدقة ب ٢١ ح ٣. البقرة : ٨٣.