غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - حكم حصّة الإمام
الأخبار الدالة على تحليلهم الخمس عموماً [١] ، قد يحكم العقل السليم بعنوان القطع بأنّهم راضون بذلك ، بل لا يبعد القول بحكم العقل بوجوب الدفع إليهم حينئذٍ.
هذا كلّه وبعد ملاحظة الروايتين اللتين ذكرناهما في إتمام الإمام نقص مئونة الأصناف من حصته عليهالسلام ، وقلنا : إنّ الظاهر أنّ ذلك على سبيل الوجوب ، فيتضح ذلك غاية الوضوح.
فالأظهر القول بوجوب ذلك ، وأنّه تدفع حصّة الإمام إلى فقراء بني هاشم الذين لم تف حصّتهم من الخمس بمئونة سنتهم بمقدار النقص ، بل يجوز الإعطاء وإن لم يعط قبله شيء بمقدار مئونة السنة.
وربما قيل : الأحوط إعطاؤهم على التدريج في كلّ وقت بقدر ما يحتاجون إليه حينئذٍ ، ولا دليل على لزوم ذلك.
والمشهور بين من جوّز إعطاء نصيبه عليهالسلام إلى شركائه ؛ أنّه لا بدّ أن يتولاه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ؛ لعموم نيابته عنه عليهالسلام ، فلو أعطاه المالك أو غيره ضمن.
بل قال في المسالك : ولو تولّى غيره كان ضامناً عند كلّ من أوجب صرفه إلى الأصناف [٢].
وظاهر إطلاق المفيد في المسائل العزّية عدم وجوب ذلك [٣].
ويظهر من الشهيد في الدروس أنّ إذن الفقيه كافية ولا حاجة إلى تولّيه [٤].
ولا ريب أنّ تولّيه مع الإمكان أحوط ، أو إذنه الخاص (مع عدم إمكانه ، أو إذنه العام للمالك مع عدم إمكان الخاص) [٥] أيضاً.
وأمّا فعل المالك ذلك أو غيره من غير إذن أصلاً ، فمشكل.
[١] الوسائل ٦ : ٣٧٨ أبواب الأنفال ب ٤.
[٢] المسالك ١ : ٤٧٦.
[٣] نقل عنه في المعتبر ٢ : ٦٤١.
[٤] الدروس ١ : ٢٦٢.
[٥] ما بين القوسين ليس في «م».