غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٣ - حكم عزل الفطرة
العزل ، والأمر فيه سهل.
ثمّ إذا عزلها فالظاهر عدم وجوب فوريّة الأداء ، كما هو ظاهر الأخبار [١] ، لكن لا يؤخّرها على وجه التهاون والتكاسل.
ثمَّ إن تلفت قبل الإيصال ، فإن كان التأخير مع إمكان الدفع فيضمن ، وإلا فلا.
ويشكل فيما لو كان التأخير من جهة طلب الأفضل أو التعميم ، ومقتضى كلام المعتبر عدم الضمان حيث قال : ثمّ إن وجد مستحقّاً ولم يدفعها مع زوال العذر ضمن ؛ لتفريطه في التسليم ، ومع العذر لا يضمن لو تلفت ؛ خلافاً لأحمد [٢].
إلا أن يقال : مراده بالعذر عدم التمكّن لا مطلق العذر.
وكلام التذكرة يشمل ما ذكرنا حيث قال : فإن عزلها ولم يخرجها مع القدرة ضمن ، وإن لم يتمكّن ؛ فلا ضمان ، وقال أحمد : يضمنها مطلقاً [٣] ، ومثله عبارة الشرائع [٤] ، وهو مقتضى كلماتهم في الزكاة الماليّة.
وقال في المدارك : الوجه في ذلك أنّ الزكاة بعد العزل تصير أمانةً في يد المالك ، فلا يضمنها إلا بالتعدّي أو التفريط المتحقّق بتأخير الدفع إلى المستحقّ مع القدرة عليه ؛ لأنّ المستحقّ مُطالِب بشاهد الحال ، فيجب التعجيل مع التمكّن منه [٥].
وفيه : أنّ ذلك إنّما يتمّ على القول بوجوب الفور وعدم جواز التأخير لطلب الأفضل ونحوه ، وهو مع أنّه خلاف مختاره في الماليّة غير واضح الدليل.
ثمّ إنّ المراد بالعزل تعيينها في مال خاصّ بقدرها في وقتها بالنيّة كما مرّ.
قال في المسالك : وفي تحقّق العزل مع زيادته عنها احتمال ، ويضعف بتحقّق الشركة ، وأنّ ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله ، وهو غير المعروف من العزل ،
[١] الوسائل ٦ : ٢٤٧ أبواب زكاة الفطرة ب ١٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٦١٤.
[٣] التذكرة ٥ : ٣٩٧.
[٤] الشرائع ١ : ١٦١.
[٥] المدارك ٥ : ٣٥١.