غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٤ - مايخرج في الفطرة
وعن الخلاف : يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة المذكورة ؛ للإجماع على إجزاء هذه ، وما عداها ليس على جوازه دليل [١].
وعن ابن الجنيد : ويخرجها من وجبت عليه من أغلب الأشياء على قوته ؛ حنطة ، أو شعير ، أو تمر ، أو زبيب ، أو سلت ، أو ذرة [٢] ، وبه قال أبو الصلاح [٣] وابن إدريس [٤] ، وهو مختار الفاضلين [٥] والمتأخّرين [٦] ، بل نسبه جماعة إلى المشهور [٧].
وظنّي أنّ مختار المفيد رحمهالله أيضاً هو ذلك ، وذكر المذكورات في كلامه بعنوان المثال ، ومراده من الأمصار : الأقطار لا البلدان فقط ، فيشمل البوادي ؛ لأنّا لا نعلم مصراً يكون غالب قوتهم الأقط أو اللبن ، ويشهد بذلك أنّه ذكر بعد ذلك حديث الهمداني في تحديد القوت الغالب [٨].
وكذلك الظاهر من السيّد هو أيضاً هذا القول.
وأمّا الصدوقان ؛ فلعلّهما اقتصرا على ذكر الأربع تبعاً للأخبار ، وما سنذكر في تأويل تلك الأخبار من أنّ المراد منها بيان المقدار ، وذكر الغِت الأربع أو أزيد أو أقلّ من باب المثال جار في كلام الصدوقين أيضاً ، فالقائل بالاقتصار على قوت دون قوت نادر.
نعم يظهر من الخلاف الاقتصار [٩] ، ولعلّه أيضاً أراد الاحتراز عن مثل الخلّ والدبس ونحوهما ، لا مثل الذرة والدخن ونحوهما ، ولكنّه خلاف الظاهر.
وكيف كان ، فالأقوى كفاية القوت الغالب ، ولو كان عدساً أو دخناً أو حمّصاً أو
[١] الخلاف ٢ : ١٥٠.
[٢] حكاه عنه في المختلف ٣ : ٢٨٢.
[٣] الكافي في الفقه : ١٦٩.
[٤] السرائر ١ : ٤٦٨.
[٥] المحقّق في المعتبر ٢ : ٦٠٥ ، والعلامة في المختلف ٣ : ٢٨٢.
[٦] كالشهيدين في اللمعة والروضة ٢ : ٥٩.
[٧] كالعلامة في المعتبر ٢ : ٦٠٥.
[٨] التهذيب ٤ : ٧٩ ح ٢٢٦ ، الاستبصار ٢ : ٤٤ ح ١٤٠ ، الوسائل ٦ : ٢٣٨ أبواب زكاة الفطرة ب ٨ ح ٢.
[٩] الخلاف ٢ : ١٥٠ مسألة ١٨٨.