غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٥ - حكم التأخير لطلب الأحقّ أو البسط
وزاد في البيان : تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال [١].
وقال في التذكرة : لو أخّرها ليدفعها إلى من هو أحقّ بها من ذي قرابة أو حاجة شديدة فالأقرب المنع وإن كان يسيراً ، وقال أحمد : يجوز اليسير دون العكس [٢].
وجوّز ذلك في التحرير مع قصر الزمان ، ولكنّه قال : يضمن مع وجود المستحقّ [٣].
وفي التذكرة : أنّ التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية أو الموجودين عذر مع دفع نصيب الموجودين [٤] ، وكذلك في التحرير قال : فيه وفي الضمان حينئذٍ إشكال [٥].
وذهب ابن إدريس إلى عدم الإثم بسبب التأخير ، وإن حضر المستحقّ [٦] ، ولكنّه قال بالضمان حينئذٍ. ولكن لا يعطي كلامه أزيد من جواز التأخير إذا أراد إيثار مستحقّ آخر لها ، لا مطلقاً.
وقال الشيخان : بجواز التأخير بدون العذر مع العزل شهراً أو شهرين [٧].
وقال في المسالك : يجوز التأخير شهراً أو شهرين ، خصوصاً إذا أخّرها للبسط ولذي المزيّة [٨] ، ويظهر من الروضة أنّه مذهب جماعة [٩].
والظاهر من ذلك : جواز التأخير مطلقاً إلى هذه المدّة ، وقد استدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار ، وهي تدلّ على الجواز إلى ثلاثة أشهر وأكثر [١٠].
واختار في المدارك مختار جدّه ، بل جوّز التأخير ثلاثة أشهر ، بل وأربعة كما هو
[١] البيان : ٣٢٤.
[٢] التذكرة ٥ : ٢٩٢ مسألة ٢٠٥.
[٣] التحرير ١ : ٦٦.
[٤] التذكرة ٥ : ٢٩٢ مسألة ٢٠٥.
[٥] التحرير ١ : ٦٦.
[٦] السرائر ١ : ٤٥٤.
[٧] الشيخ المفيد في المقنعة : ٢٤٠ ، والطوسي في المبسوط ١ : ٢٢٧.
[٨] المسالك ١ : ٤٢٨.
[٩] الروضة البهيّة ٢ : ٣٩.
[١٠] التهذيب ٤ : ٤٤ ح ١١٢ ، الاستبصار ٢ : ٣٢ ح ٩٤ ، الوسائل ٦ : ٢١٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٩ ، عن الرّجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم ، قال : لا بأس.