غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٧ - جواز الصدقات المندوبة لهم
وحجّة المفيد : موثّقة زرارة المتقدّمة ، وقد عرفت ما فيها ولا يعارض بها تلك الأدلّة.
وأولاد هاشم الان منحصرون في أولاد أبي طالب من العلويّين ، ومن ولد جعفر وعقيل ، وأولاد العباس ، والحارث وأبي لهب أولاد عبد المطّلب ، وإنّما قلنا الان ؛ لأنّهم كانوا أكثر من ذلك في زمن النبيّ ، فإنّ حمزة كان من ولد هاشم ، وكذلك رسول اللهُ وأولاده الصلبيّة.
وما ذكرنا من حرمة الصدقات عليهم ممّا لا ريب فيه في زكاة المال الواجبة والفطرة.
وفي الصدقات الواجبة من المنذورات والكفارات قولان ، أظهرهما الجواز ؛ للأخبار الكثيرة المصرّحة بعضها بأنّها إنّما هي الزكاة المفروضة ، مثل صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشميّ [١] ، ورواية إسماعيل بن فضل الهاشميّ [٢] ، ورواية زيد الشحّام [٣].
وأما الصدقات المندوبة فيجوز تناولها لهم على المعروف من المذهب ، ويظهر من المنتهي الإجماع ، حيث أسنده إلى علمائنا [٤] ، وكذلك في المدارك [٥] ، وهو ظاهر المعتبر [٦] وغيره [٧] ، ولكنّه في التذكرة جعله مشهوراً [٨].
وكيف كان فلا إشكال في الجواز ؛ لظاهر الإجماع والأخبار المستفيضة ، منها ما أشرنا إليها.
واستثنى في التذكرة النبيّ والأئمّة «؛ لمنافاته شرفهم ورفعتهم [٩] ، وتبعه في
[١] الكافي ٤ : ٥٩ ح ٣ ، التهذيب ٤ : ٦٢ ح ١٦٦ ، الوسائل ٦ : ١٨٩ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣١ ح ٣.
[٢] الكافي ٤ : ٥٩ ح ٥ ، التهذيب ٤ : ٥٨ ح ١٥٦ ، الاستبصار ٢ : ٣٥ ح ١٠٧ ، الوسائل ٦ : ١٩٠ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٢ ح ٥.
[٣] التهذيب ٤ : ٥٩ ح ١٥٧ ، الاستبصار ٢ : ٣٥ ح ١٠٨ ، الوسائل ٦ : ١٩٠ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣٢ ح ٤.
[٤] المنتهي ١ : ٥٢٥.
[٥] المدارك ٥ : ٢٥٥.
[٦] المعتبر ٢ : ٥٨٤.
[٧] مسالك الأفهام ١ : ٤٢٤ ، شرائع الإسلام ١ : ١٥٢.
[٨] التذكرة ٥ : ٢٧٠.
[٩] التذكرة ٥ : ٢٦٩.