غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٣ - مقدار أخذ الهاشميّ المضطرّ
ومخالفة الباقين [١].
واختلف الأصحاب في تقدير الأخذ ، فظاهر الأكثر كما نقل القول به عنهم ونسبه إليهم في المختلف أيضاً [٢] جواز أخذ الكفاف.
وقيل : لا يجوز الأخذ فوق الضرورة [٣] ، واختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين [٤] ، وربّما فسّر بقوت يوم وليلة ، ويظهر من بعضهم الميل إلى الأقلّ من ذلك.
وقال في المسالك بعد اختياره القول بعدم جواز الأخذ فوق الضرورة وتفسيرها بقوت يوم وليلة : نعم لو لم تندفع الضرورة بدفع قوت اليوم بأن لا يجد في اليوم الثاني ما يدفع به الضرورة عادة جاز له أخذ ما تندفع به [٥].
واستدلّ في التذكرة للأوّل : بأنّ المنع إنّما كان لاستغنائهم بالخمس ، وحرمت عليهم الصدقة ، وجعل لهم الخمس في مقابلة ذلك ، فإذا لم يحصل لهم الخمس حلّت لهم الصدقة ، ولهذا قال النّبيّ للفضل بن عباس : «ليس في خمس الخمس ما يكفيكم عن أوساخ الناس» ومن طريق الخاصة قول الصادق عليهالسلام : «أعطوا من الزكاة من بني هاشم من أرادها ، فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبيّ وعلى الإمام الذي يكون بعده ، وعلى الأئمّة عليهم السلام».
وليس المراد بذلك حالة الاستغناء بالخمس ؛ لتحريمها عليهم إجماعاً ، فتعيّن أن يكون حال الضرورة ، وفارقوا النبيّ والأئمّة لعلوّ منصبهم وزيادة شرفهم ، فلا يحلّ لهم حال الضرورة [٦] ، انتهى.
[١] التذكرة ٥ : ٢٧٣ مسألة ٢٨٦ ، المعتبر ٢ : ٥٨٦.
[٢] المختلف ٣ : ٢٢٠
[٣] شرائع الإسلام ١ : ١٦٣.
[٤] المنتهي ١ : ٥٢٦ ، المدارك ٥ : ٢٥٤.
[٥] المسالك ١ : ٤٢٤.
[٦] التذكرة ٥ : ٢٧٣.