غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٧ - اشتراط العدالة في المستحقّ
تقيّاً [١] ، وفي الرسالة العزيّة : عارفاً عفيفاً [٢].
وعن ابن الجنيد : المنع من إعطاء شارب خمر أو مقيم على الكبيرة [٣] ، وعن جماعة مجانبة الكبائر دون الصغائر.
ونقل في المعتبر عن قوم من أصحابنا عدم اعتبار العدالة وارتضاه [٤] ، وهو مختار العلامة [٥] وجمهور المتأخّرين [٦] ، وهو الأقرب.
لنا : عموم الآيات والأخبار ، وإطلاقاتها ، وترك الاستفصال الموجود فيها لا حاجة إلى ذكرها ، ولزوم العسر والحرج غالباً ، والعلل الواردة في الأخبار في مقدار الزكاة ، وملاحظة الفقير والغني في هذا التحديد ، الظاهر في أنّ المعيار إنّما هو الفقر والحاجة.
بل وروى الصدوق في العلل ، عن بشير بن بشّار قال : قلت للرجل ، يعني أبا الحسن عليهالسلام : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى من الزكاة؟ قال : «يعطى المؤمن ثلاثة آلاف» ، ثمّ قال : «أو عشرة آلاف ، ويُعطى الفاجر بقدر ؛ لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله ، والفاجر ينفقها في معصية الله» [٧].
ويؤيّده ما رواه في المقنعة : أنّه سئل رسول اللهُ ، أيّ الصدقة أفضل؟ فقال : «على ذي الرحم الكاشح» [٨].
احتجّ السيّد بالإجماع ، وبالاحتياط ، وبكلّ ما دلّ على حرمة معونة الفسّاق [٩].
[١] المقنعة : ٢٤٢.
[٢] نقله عنه في المختلف ٣ : ٢٠٧.
[٣] نقله عنه في المختلف ٣ : ٢٠٧.
[٤] المعتبر ٢ : ٥٨٠.
[٥] المختلف ٣ : ٢٠٨.
[٦] الشرائع ١ : ١٥١ ، المدارك ٥ : ٢٤٣.
[٧] علل الشرائع : ٣٧٢ ح ١ ب ٩٨ ، الوسائل ٦ : ١٧١ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٧ ح ٢ ، وفيه : والفاجر في معصية الله.
[٨] المقنعة : ٢٦١ ، الوسائل ٦ : ١٧٠ أبواب المستحقّين للزكاة ب ١٥ ح ٥ ، ورواه الصدوق في الفقيه ٢ : ٣٨ ح ١٦٥.
[٩] الانتصار : ٨٢.