غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٢ - المراد بالإيمان
المقصد الرابع
في أوصاف المستحقّين للزكاة
وفيه مباحث :
الأوّل : يُشترط فيهم الإيمان إلا (الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ) كما مرّ.
ويمكن أن يجعل بعض أفراد سبيل الله ممّا يُعطى منه بالمكلّفين داخلاً في الاستثناء كالغازي ؛ إذ غزو الكافر لا يستلزم التأليف ، ولا الإعطاء للاستمالة والتأليف عدم الإعطاء للغزو.
والمراد بالإيمان : هو الإسلام مع القول بالأئمّة الاثني عشر «بدليل إجماليّ تطمئنّ إليه النفس.
ويدلّ على اعتباره بعد الإجماع الأخبار الكثيرة ، منها صحيحة الفضلاء [١] ، وصحيحة بريد بن معاوية العجليّ [٢] ، وصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري
[١] الكافي ٢ : ٥٤٥ ح ١ ، التهذيب ٤ : ٥٤ ح ١٤٣ ، الوسائل ٦ : ١٤٨ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ٢ ، في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحروريّة والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، ولا بدّ أن يؤدّيها ؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية.
[٢] التهذيب ٥ : ٩ ح ٢٣ ، الوسائل ٦ : ١٤٨ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣ ح ١ ، وفيها : كلّ عمل عمله وهو في حال