غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٦ - الأثاث والكتب لاتمنع من أخذ الزكاة
المشهور ؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على ذلك.
ولا ينافيها مفهوم صحيحة معاوية بن وهب المتقدّمة ، مع أنّها وردت فيمن قصر نفع تجارته من مئونته ، لا في ذي الكسب القاصر.
الثالث : لا يمنع الفقير من أخذ الزكاة كونه صاحب دار أو خادم لائقين بحاله ، إذا كان شأنه أن يكون له خادم ، أو اضطرّ إليه ؛ لزمانته ورفع حاجته ، ولا يكلّف بقبول بذل الدار والخدمة من غيره ، ولا بالاستيجار وبيع داره وخادمه.
وألحق بهما في التذكرة فرس الركوب وثياب التجمّل ، قال : ولا نعلم فيه خلافاً ، لإمساس الحاجة إلى هذه الأشياء ، وعدم الخروج بها عن حدّ الفقر إلى الغني [١].
ويدلّ على خصوص الدار والعبد والأمة والجمل أخبار ، مثل موثّقة سماعة [٢] وصحيحة عمر بن أُذينة عن غير واحد [٣] ، ورواية عبد العزيز [٤].
والظاهر أنّ مثل ما ذكر الفُرش والظروف والآلات الضروريّة اللائقة بحاله ، وكتب العلم المحتاج إليها ؛ لصدق الفقر معها ، وللعلّة المنصوصة في رواية عمر بن أُذينة «أنّ الدار والخادم ليسا بمال».
ولا فرق في الدار بين الرفيع العالي القيمة والوضيع ، وكذلك العبد والأمة وغيرهما إذا لم يخرج عمّا يليق به ، ولا يؤمر ببيعها وشراء ما يرفع حاجته ؛ للأصل ،
[١] التذكرة ٥ : ٢٧٥ مسألة ١٨٨.
[٢] الكافي ٣ : ٥٦٠ ح ٤ ، الفقيه ٢ : ١٧ ح ٥٧ ، الوسائل ٦ : ١٦١ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٩ ح ١ ، وصدره في التهذيب ٤ : ١٠٧ ح ٣٠٨ ، عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ قال : نعم ..
[٣] الكافي ٣ : ٥٦١ ح ٧ ، الفقيه ٢ : ١٧ ح ٥٦ ، التهذيب ٤ : ٥١ ح ١٣٣ ، الوسائل ٦ : ١٦٢ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٩ ح ٢. عن الرجل له دار أو خادم أو عبد ، يقبل الزكاة؟ قال : نعم ، إنّ الدار والخادم ليس بمال.
[٤] الكافي ٣ : ٥٦٢ ح ١٠ ، الوسائل ٦ : ١٦٢ أبواب المستحقّين للزكاة ب ٩ ح ٣ عمّن له دار تسوي أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال ، إله أن يأخذ من الزكاة؟ قال : نعم ، قال : وله هذه العروض؟ قال : يا أبا محمّد تأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته الّتي تقيه الحرّ البرد وتصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره ببيع غلامه أو جَمَله وهو معيشته وقوته؟! بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جَمَله.