غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٢ - حدّ الفقر
وتظهر ثمرة النزاع فيما لو نذر أن يعطي شيئاً للفقير أو المسكين ، أو أوصى لأحدهما.
وأمّا على القول بوجوب البسط على الأصناف الثمانية أو نذر أن يبسطها عليهم فلا ثمرة ؛ إذ يكفي الإيصال إلى الصنفين المترددين بين الاسمين ، وإن لم يعرفهما متعيّناً. نعم يلزم وجود الصنفين المتردّدين.
وقال في المسالك : متى ذكر أحدهما دخل فيه الأخر بغير خلاف كما في أية الكفارة [١] ، وإنّما الخلاف فيما لو اجتمعا كاية الزكاة [٢] لا غير [٣].
والظاهر أنّ مراده من دخول أحدهما في الأخر : كفاية إعطاء كلّ منهما عن الأخر ، فإنّه لا معنى للوفاق والخلاف في حقيقتهما في المواضع ، والخلاف في أية الزكاة لعلّه إنّما هو من بعض العامّة.
الثاني : الحدّ الّذي يسوّغ أخذها للصنفين هو أن لا يملك مئونة سنة من ربح ماله ، أو حاصل ضيعته ، أو من أصل ماله الّذي هو غير مستغلّ ، ورأس ماله الّذي هو مدار معيشته ؛ كما يستفاد من ملاحظة الجمع بين الأخبار.
فلو كانت ضيعته التي يكفي حاصلها في كلّ سنة لمئونة سنته ، ولكن قيمتها تساوي مئونة أكثر من سنة له ؛ لا يجب بيعها وصرفها ، بل يحبسها ويصرف حاصلها في مئونته ، ويجوز له أخذ الزكاة مع ذلك لو قصر عنها ، وكذلك دابّة المكاري والجمل الّذي يستقي به.
وأمّا لو كان له ضيعة لا يستغلّ بها مثلاً ، وكانت قيمتها مساويةً لمئونة سنته فلا يجوز له أخذ الزكاة ، فيبيعها ويصرفها.
[١] المجادلة : ٥.
[٢] التوبة : ٦٠.
[٣] المسالك ١ : ٤٠٩.